[ 314 ] التنافى في جعل الحكمين، ولا يسرى إليه كما هو كذلك في باب التزاحم: فان التكليف بهما هناك تكليف بما لا يطاق. نعم لو كان احد التكليفين مما اوجب الشارع الاحتياط عند احتمال وجوده كما في الابواب الثلاثة، مثل ما لو حلف على ذبح شاه، له في ليلة معينة واشتبهت الشاة بالنفس المحترمة لظلمة ونحوها، لا ريب في تقديم حرمة القتل ولا يحكم بالتخيير: والسرفيه انه يقع التزاحم بين ايجاب الاحتياط والتكليف الآخر ويقدم الاول. هل التخيير في صورة تعدد الواقعة بدوى أو استمراري تذييل إذا تعددت الواقعة وكان حكم جميع الوقائع متحدة، كما لو علم بانه حلف على فعل في كل ليلة جمعة أو على تركه فيها، فهل التخيير بين تلك الافراد بدوى، بمعنى انه كلما اختاره في الليلة الاولى، لا بد وان يختاره في الليالى المتأخرة، ام يكون استمراريا، فله ان يختار في الليلية الثانية خلاف ما اختاره في الاولى كما ذهب إليه المحقق النائيني وجهان. ومحصل ما افاده المحقق النائيني (ره) في وجه كون التخيير استمراريا، ان كل واقعة لها حكم مستقل مغاير لحكم الوقايع الاخر، وقد دار الامر فيه المحذورين فيحكم العقل فيه بالتخيير ولا يترتب عليه محذور، إذا المحذور المتوهم ترتبه، احد امرين احدهما، انه إذا اختار في الواقعة الثانية خلاف ما اختاره في الاولى، يحصل له العلم بالمخالفة ثانيهما، ملاحظة المجموع واقعة واحدة، فمن تبعيض الوقايع بالنحو المتقدم يلزم مخالفة التكليف وكلاهما محل منع، اما الاول فلعدم حرمة المخالفة القطعية شرعا، ليجب الاجتناب والفرار عن حصولها، ولو بعد ذلك، فيجب على المكلف عدم ايجاد ما يلزم منه المخالفة القطعية ولو لم يكن التكليف منجزا كما في المقام، واما الثاني: فلان كل واقعة موضوع مستقل، له حكم مختص به كما هو واضح. واورد عليه بعض اكابر المحققين، بان ما افاده وان كان تاما الا انه لا يمكن البناء ________________________________________
