[ 317 ] يشمل بعض الاطراف بنحو التخيير ام لا ؟ اما المقام الاول: فقد اشبعنا الكلام فيه في ضمن مباحث اربعة في مبحث العلم الاجمالي من مباحث القطع - وقد عرفت هناك ان المناسب في ذلك المبحث هو البحث في المقام الاول: والمناسب لمباحث الشك البحث في المقام الثاني. شمول ادلة الاصول والامارات لاطراف العلم وعدمه واما المقام الثاني: فالكلام فيه في موردين - احدهما - في شمول ادلة الامارات، والاصول لاطراف العلم الاجمالي، وعدمه - ثانيهما - في انه على فرض عدم الشمول لجميع الاطراف، هل تشمل بعضها ام لا ؟ اما المورد الاول: فحيث عرفت ان العلم الاجمالي بالنسبة الى حرمة المخالفة القطعية، انما يكون من قبيل العلة التامة، فعدم شمولها لجميع الاطراف مع استلزام جريانها فيها المخالفة القطعية واضح، وانما يصح هذا البحث على مسلك من يرى انه بالنسبة إليها انما يكون مقتضيا، وايضا يصح فيما إذا لم يلزم من جريانها في جميع الاطراف المخالفة القطعية العملية، كما لو كان اناثان معلومى النجاسة، سابقا، وعلم بطهارة احدهما لا حقا واشتبه الطاهر بالنجس، فانه لا يلزم من اجراء استصحاب النجاسة في كل منهما مخالفة عملية لتكليف لزومي. والمختار عدم جريان الامارات فيها، وجريان الاصول من غير فرق بين التنزيلية وغيرها. اما عدم جريان الامارات، فلان الامارة حجة في مثبتاتها ولو لم يلتفت المخبر إليها، وعليه فيلزم من جريانها في جميع الاطراف التعبد المتضادين، مثلا لو علم بطهارة احد الانائين، واخبر يقة بنجاسة احدهما، واخبر آخر بنجاسة الاناء الاخر، فلو شمل دليل حجية الخبر الواحد لكلا الخبرين لزم التعبد بان كل اناء نجس وطاهر، فان من يخبر عن نجاسة احد الانائين بالملازمة يخبر عن طهارة الاخر وكذلك من يخبر بنجاسة الاخر، ________________________________________