[ 332 ] مؤمن له فمقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل ترتيب جمع الاثار. وعن المحقق النائيني (ره) انه في الصورة الاخيرة يكون العلم الاجمالي منجزا بالنسبة الى الاثر المشترك، واما بالنسبة الى الاثر المختص ببعض الاطراف، فيجرى فيه الاصل بلا معارض، وفى المثال المتقدم لا يجوز شرب الماء المطلق، ولا شرب المايع المضاف، ولكن لا مانع من التوضى بالماء المطلق: وعلل ذلك بان توجه تكليف لا تشرب معلوم، فلا مجرى للاصل بالنسبة إليه، واما توجه لا تتوضأ فهو مشكوك فيه فيجرى فيه الاصل بلا معارض. ولكن يرد عليه ان جواز التوضى متفرع على جريان قاعدة الطهارة في الماء، والمفروض سقوطها للمعارضة، فلا طريق الى الحكم بطهارته كى يحكم بجواز التوضى به، - وبعبارة اخرى - كلا الحكمين في احد الطرفين، معارض مع الحكم الواحد في الطرف الاخر فلا يجرى الاصل في شئ منهما. وان شئت قلت ان هذا العلم الاجمالي ينحل الى علمين اجماليين مقارنين، احدهما: العلم بتوجه لا تشرب المايع المضاف، أو لا تشرب الماء المطلق، والاخر العلم بتوجه خطاب لا تشرب المايع المضاف، أو لا تتوضأ من الماءا لمطلق، وهذا العلمان متقارنان، ويوجبان سقوط الاصول في كل طرف بالنسبة الى جميع الاثار، ولا يمكن اجراء اصالة البرائة عن خصوص عدم جواز التوضى، فلا فرق بين ان يكون في كل طرف حكما واحدا أو في احدهما حكما واحدا، وفى الاخر حكمين، فمن علم اجمالا بانه اما مديون بزيد درهما أو بعمرو درهمين، لا يجرى الاصل في الدرهم الزايد. نعم يتم ما افاده فيما لو كان الموضوع واحدا وكان الترديد في السبب الذى تعلق به العلم الاجمالي كما لو علم بانه مديون من زيد اما درهما، أو درهمين من جهة العلم الاجمالي بانه اما استقرض من زيد درهما أو اتلف ماله الذى يسوى درهمين، إذا اشتغال الذمة بدرهم لزيد معلوم لا يجرى الاصل فيه، والزايد مشكوك الحدوث فيجرى فيه الاصل بلا معارض. ________________________________________