[ 74 ] العدالة لانه ليس شكا آخر وموضوعا غير الموضوع الذى جرى فيه الاستصحاب، فانه كان مشكوك العدالة عند احتمال الكذب، ويكون كذلك عند احتمال شرب الخمر، فالموضوع باق ويجرى فيه الاستصحاب، وبالجملة الشك في بقاء العدالة الذى هو موضوع للاستصحاب لا يكون متبدلا بل بعد باق فلا حاجة الى جريان استصحاب آخر، لان موضوع الاستصحاب الاول باق وجدانا. ويمكن ان يقال انه في امثال هذه الموارد لا تصل النوبة الى اجراء استصحاب مؤدى الاصل، لانه يجرى الاستصحاب الاول باق وجدانا. ويمكن ان يقال انه في امثال هذه الموارد لا تصل النوبة الى اجراء استصحاب مؤدى الاصل، لانه يجرى الاستصحاب في نفس منشأ الشك الثاني، وهو عدم شرب الخمر في المثال هو حاكم على استصحاب بقاء العدالة، وموضوع هذا الاصل مغاير لموضوع الاصل الاول. وان لم يكن موضوعه باقيا، ولم يكن الاصل متكفلا لبيان استمرار الحكم في فرض عروض الشك له، كما في الموارد التى يترتب على جريان الاصل فيها حكم لموضوع آخر، كما لو غسل ثوب بالماء المحكوم بطهارته للاستصحاب أو قاعدة الطاهرة، فحكم بطهارة الثوب، ثم شك في بقاء طهارة الثوب لاحتمال ملاقاته للنجاسة. فعن المحقق النائيني التفصيل بين الاصل المحرز وغير المحرز، واختيار جريان الاستصحاب في الاول، دون الثاني، من جهة ان الاصل المحرز يقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع بما انه مقتض للجرى العملي، واليقين المأخوذ في دليل الاستصحاب كذلك فلو ثبت شئ بالاستصحاب ثم شك في بقائه يستصحب بقاء مؤدى الاستصحاب، واما الاصل غير المحرز كاصالة الطهارة فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه، لان اصالة الطهارة مغياة بالعلم وتثبت الطهارة على المشكوك فيه بوصف انه مشكوك فيه فما دام بقاء الشك تكون اصالة الطهارة باقية فلا تصل النوبة الى الاستصحاب. ويرد على ما افاده في الاصل المحرز ان ظاهر اليقين المأخوذ في الاستصحاب دخله بنفسه فيه لا بما انه مقتض للجرى العملي ولا قرينة على صرف هذا الظهور. ويرد على ما افاده في الاصل غير المحرز ما تقدم من ان العلم المأخوذ في اصالة ________________________________________
