[ 76 ] اقسام استصحاب الكلى والشخصى الثالث: المستصحب اما ان يكون كليا، واما ان يكون شخصيا، ولكل منهما اقسام والكلام في هذا التنبيه انما هو في البحث عن جريان الاستصحاب في أي قسم من اقسامهما وعدمه في الآخر، وتحقيق الكلام فيه يستدعى تقديم امور. 1 - ان الكلى الطبيعي على ما هو الحق موجود في الخارج في ضمن الافراد حقيقة، وعلى فرض التنزل فهو متحقق في ضمن الافراد بالنظر المسامحى العرفي، وهذا المقدار يكفى في صحة جريان الاستصحاب. 2 - لا فرق في جريان الاستصحاب في الكلى بين ان يكون من الموجودات المتأصلة في عالم التكوين، أو من قبيل الموجودات الاعتبارية كالملكية والزوجية وما شاكل، أو من قبيل الامور الانتزاعية. 3 - ان العلم بوجود الفرد يساوق العلم بوجود الكلى، كما ان الشك في بقاء الفرد يساوق الشك في بقاء الكلى، وعليه فإذا كان الاثر مترتبا على بقاء الكلى بلا دخل للخصوصيات الفردية فيه، يجرى الاستصحاب فيه في الجملة وسيمر عليك تفصيل القول فيه. 4 - المستصحب الشخصي على اقسام، إذ قد يكون معينا، وقد يكون مرددا. والترديد ربما يكون بين فردين المشكوك بقائه على كل تقدير، كما لو شك في ان الداخل في الدار زيد أو عمرو، مع العلم بدخول احدهما ثم شك في بقاء الداخل كان هو زيدا أو عمروا. وربما يكون بين فردين المعلوم ارتفاع احدهما وبقاء الآخر، كما لو علم بانه دخل في الدار زيد أو عمرو، ثم علم بانه ان كان زيدا فقد خرج وان كان عمروا فهو باق قطعا. 5 - المستصحب ايضا على اقسام، الاول: ما لو شك في بقاء الكلى من جهة الشك في بقاء الفرد المعين المعلوم تحققه. ________________________________________
