[ 90 ] في ان موضوع الحكم ليس مطلق عدم التذكية، إذ هو مقارن للحيوة، ولا يترتب عليه الحكمان، بل الموضوع، عدم التذكية في حال خروج الروح، وعدم التذكية في تلك الحالة ليس له حالة سابقة: لان خروج الروح، اما ان يكون عن تذكية، واما ان لا يكون فلم يتحقق في الخارج زمان كان فيه زهوق الروح، ولم يكن معه التذكية، وماله حالة سابقة انما هو عدم التذكية في حال الحيوة المرتفع بزهوق الروح قطعا، لتقومه بحيوة الحيوان، واستصحاب عدم التذكية على الوجه الكلى، انما يكون من قبيل استصحاب بقاء الضاحك الذى في ضمن زيد بعد القطع بخروجه، لاحتمال دخول عمرو في الدار بعد خروج زيد، وعليه فلا يجرى هذا الاصل. وفيه: ان عدم التذكية لا يتبدل، فان تبدل العدم انما يكون بالوجود، وهو غير ثابت، والمتبدل انما هو مقارناته، غاية الامر هو بنفسه ليس موضوع الحكم، بل هو مع زهوق الروح، فانه إذا كان احد القيدين محرزا بالوجدان، والآخر جرى فيه الاصل، فبضم الوجدان الى الاصل يتم الموضوع ويترتب عليه الحكم، فهذا ليس من استصحاب الكلى فضلا عن كونه من قبيل القسم الثالث منه. القسم الرابع من اقسام استصحاب الكلى واما القسم السابع: وهو الرابع من اقسام استصحاب الكلى، كما لو علم بوجود فرد تفصيلا، وعلم بارتفاع ذلك الفرد، ثم علم اجمالا بوجود فرد يحتمل انطباقه على متيقن الحدوث، والارتفاع، ويحتمل ان يكون غيره فيكون باقيا، نظير ما إذا علم بوجود زيد في الدار ثم سمع صوتا من الدار يحتمل ان يكون هو من زيد، ويحتمل ان يكون من غيره وعلم بخروج زيد، ومثاله الفقهى ما لو رأى في ثوبه منيا وعلم انه منه، ولكن لم يعلم انه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة اخرى لم يغتسل منها. وفى المثال اقوال، الاول: عدم وجوب الغسل عليه، الثاني: وجوبه، الثالث: ما اختاره المحقق الهمداني (ره)، ولعله الظاهر من كلمات صاحب الجواهر (ره)، وهو التفصيل ________________________________________