[ 96 ] الحكم عليه. انما الاشكال في موردين، احدهما: فيما إذا كان الاثر مترتبا على الزمان كاليوم مثلا، بنحو مفاد كان وليس الناقصتين كما إذا شك في ان الزمان الحاضر من الليل أو اليوم، ومنشأ الاشكال عدم وجود متيقن سابق في البين، ضرورة ان الزمان الحاضر حين حدوثه، اما من الليل أو النهار، فليس كونه من احدهما متيقنا حتى يستصحب بقائه، واثباته باستصحاب نفس الليل والنهار، متوقف على القول بحجية الاصول المثبتة. ثانيهما: فيما إذا كان الزمان مأخوذا قيدا للمتعلق كما في الموقتات من جهة ان استصحاب بقاء اليوم أو شهر رمضان مثلا لا يثبت وقوع الظهر أو الصوم في اليوم أو شهر رمضان وفى وقته، إذ غاية ما يثبت به، بقاء ذات اليوم لاكون هذا الزمان متصفا باليومية، ولا ان صلاة الظهر الواقعة فيه، واقعة في اليوم، فلا يحرز به وقوع الواجب في الزمان الذى اخذ ظرفا له وقيدا للواجب، فلا يحرز الامتثال، نعم هو لازم عقلي لبقاء اليوم، ولكن لا نقول بحجية الاصل المثبت، وبالجملة غاية ما يثبت بالاستصحاب بضم الوجدان الى الاصل، هو وجود الفعل عند وجود وقته، واما كونه واقعا في وقته فلا يثبت به. ولذلك عدل الشيخ الاعظم عن استصحاب الزمان الى استصحاب الحكم. والمحقق الخراساني عدل الى استصحاب نفس المقيد، وسياتى الكلام فيهما. ولكن التحقيق انه يمكن دفع الاشكال بوجهين، احدهما: ان الزمان إذا كان شرطا للحكم خاصة، لا محالة يكون مأخوذا بنحو مفاد كان التامة، إذ اعتبار وقوع الفعل في زمان مخصوص الذى هو مفاد كان الناقصة، انما يكون متاخرا عن التكليف وواقعا في مرحلة الامتثال، فكيف يعقل ان يكون شرطا للتكليف المتقدم عليه رتبة، واما إذا كان مأخوذا في المتعلق وقيدا له، فيمكن ان يؤخذ بنحو مفاد كان التامة كما في غيره من الزمانيات التى يعبر عن ذلك فيها باعتبار اجتماعها في الزمان، من دون اعتبار شئ آخر، ونعبر عن في المقام باعتبار وجود الفعل والزمان في الخارج، ويمكن ان يؤخذ بنحو مفاد كان الناقصة بان يعتبر زايدا على ذلك الظرفية وحيثية وقوع الفعل فيه. لا يقال: ان الوقت ليس عرضا للفعل الواقع فيه، بل هما موجودان مستقلان ________________________________________