[ 107 ] ومنها: ان الموضوع وهو العنب في المثال منتف. وفيه: انه وان كان الحق تبدل الموضوع في المثال، لكن لا لما ذكر كى يرد عليه. ما اورده المحقق النائيني (ره) من ان اهل العرف يفهمون، ان الموضوع هو الجسم الخاص، وان وصف العنبية والزبيبية، من الحالات. بل من جهة ان الموضوع هو ماء العنب، والزبيب، لا ماء له، بل انما ينقع في الماء ويكتسب من الزبيب الطعم والحلاوة، وهل يتوهم اتحاد الماء الخارجي مع ماء العنب، ولكن لازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في خصوص المثال لا مطلقا كما هو واضح. ومنها: ما افاده المحقق النائيني (ره) وهو ان الحكم الكلى المنشأ، لا شك في بقائه، إذ لا يحتمل عدمه الا على وجه النسخ، والحكم الفعلى لترتبه على الموضوع المركب، انما يكون وجوده بعد تحقق كلا جزئي الموضوع، لان نسبة الموضوع الى حكمه، نسبة العلة الى المعلول، فلا يتقدم الحكم على موضوعه، فقبل فرض غليان العنب في المثال لا يمكن فرض وجود الحكم، ومعه لا معنى لاستصحاب بقائه، والحكم الفرضى التقديرى لا يصح استصحابه، لعدم كونه مجعولا شرعيا، بل هو عقلي لازم لجعل الحكم على الموضوع المركب الذى وجد احد جزئيه. وفيه: ان ما ذكره (ره) يتم على مسلكه من رجوع الشرط الى الموضوع وكونه من قيوده، واما بناءا على رجوعه الى الحكم، وكون الموضوع في المثال العصيرا لعنبى، وكون الغليان شرطا للحكم لا جزءا للموضوع، فلا يتم إذ قبل تحقق الشرط وان لم يكن الحكم فعليا، الا ان الشك ليس في بقاء الحكم العقلي الفرضى، ولا في بقاء الحكم الكلى لموضوعه الكلى، بل انما يكون شكا في بقاء الحكم الانشائى الجزئي المنطبق على هذا الموضوع الجزئي، وعليه، فدعوى عدم الشك في بقاء الحكم الانشائى غير صحيحة إذ ما لا شك فيه هو الانشاء الكلى لموضوعه الكلى، واما الانشاء الجزئي المتعلق بهذا الموضوع، فهو مشكوك البقاء، وعلى ذلك فايراده مبنائى لابنائي. وبذلك ظهر ان ما افاده بعض الاعاظم في منجزات المريض في المثال من جريان الاستصحاب التعليقي إذا كان الموضوع العصير العنبى، وكان الغليان شرطا، واما إذا كان ________________________________________