[ 119 ] والملزومات، واللوازم، والملازمات قد تكون غير ملتفت إليها فلا تكون الامارة حاكية عنها. واما ثانيا: فلان دعوى عدم الاطلاق لدليل حجية الاستصحاب مع انه لا وجه لها ينافيها ما سيختاره من ترتيب آثار الواسطة إذا كانت جلية أو خفية، وإذا لم يكن لدليل الاستصحاب اطلاق فلا مجال للقول المزبور. والمحقق العراقى (ره) وجه كلام المحقق الخراساني (ره) بما يندفع به الايراد الاول، وحاصله ان الحكاية التصديقية وان لم تكن مع عدم الالتفات، الا ان الحكاية التصورية، موجودة وهى تكون موضوع الحجية. وفيه: ان موضوع الحجية في الخبر، الحاكى التصديقي، واما التصورى فلا يكون حجة بلا ريب. وقد افاد المحقق النائيني (ره) في وجه الفرق بين الامارات والاصول في ذلك: بان مرجع التعبد في الطرق الى جعل ما ليس بعلم علما، وتتميم كشفه الناقص، وبعد انكشاف المؤدى يترتب عليه جميع ما للمؤدى من الخواص والآثار على قواعد سلسلة العلل والمعلولات، واللوازم، والملزومات - وبالجملة - كما ان الشئ بوجوده الواقعي يلازم وجود اللوازم والملزومات والعلل والمعلولات، كذلك احرازه يلازم احرازها، وبعد ما كانت الامارة الظنية محرزة للمؤدى يترتب عليها جميع ما يترتب عليه من الآثار الشرعية ولو بالف واسطة. واما الاستصحاب فليس المجعول فيه الاحراز، بل مجرد تطبيق العمل على المؤدى بلا توسيط الاحراز، فلا بد من الاقتصار على ما هو المتعبد به وليس هو الا تطبيق العمل على مؤدى الاصل، والمؤدى ان كان حكما فهو المتعبد به وان كان موضوعا فالمتعبد به ما يترتب عليه من الحكم الشرعي، واما آثار اللوازم، فهى لا تكون مترتبة عليه، وليس موضوعها مؤدى الاصل فلا وجه لترتبها. وفيه: ان المراد من التلازم بين احراز الشئ، واحراز ما يلازمه، ان كان هو التلازم بين الاحرازين الوجدانيين، فهو مما لا شبهة فيه، ولكنه غير مربوط بالمقام، وان ________________________________________