[ 148 ] الشئ في مفهوم المشتق ام لا ؟ اما المقام الاول: فقد استدل المحقق النائيني (ره) بان العرض العام هو ما كان خاصة للجنس والشيئية تعرض لكل ماهية من الماهيات، وليس ورائها امر آخر يكون هي الجهة المشتركة بين جميع الماهيات وجنس الاجناس حتى تكون الشيئية عارضة وخاصة له بل هي جهة مشتركه بين جميعها، فتكون جنس الاجناس، وعليه تفرع امرين، الاول: ان شئية الشئ انما تكون بماهيته لا بوجوده، والمراد من كون الشيئية مساوقة للوجود اتحاد هما بحسب الصدق لا بحسب المفهوم. الثاني: ان ما اشتهر من ان المقولات العشر اجناس عالية لتمام الممكنات ولا جنس فوقها، مما لا اصل له. واورد عليه الاستاذ الاعظم: بان الشئ يصدق على الوجود الواجبى والا مكاني، وعلى الماهيات، وعلى المتسحيلات، وعليه فكيف يمكن ان يقال انه جنس عال لتمام الماهيات. اقول عند التحليل يرجع هذا الايراد الى ايرادين: الاول: ان الشئ بما انه يصدق على الوجود، والمستحيلات، والماهيات، فلازم القول المزبور كونه جهة مشتركة بين الوجود، والعدم. والماهية، وجنسالها، مع انه مضافا الى عدم الجامع بينها، الجنس انما يتصور في الماهية ولا جنس للوجود: الثاني: انه يصدق على الوجود الواجبى فلو كان جنسا لزم تركبه تعالى عن ذلك علوا كبيرا. وفيها نظر، اما الاول: فلانه (قده) اجاب عن ما توهم من صدقه على الوجود: بانه لا يصدق عليه، بل المراد من انه المهية مساوقة للوجود، اتحادهما خارجا بمعنى ان، الشئ يوجد، واللاشئ لا يعقل وجوده، واما صدقه على المستحيلات فانما هو من جهة المهية المستحيل وجودها ففى الحقيقة يطلق على المهية لا العدم، واما الثاني: فلان قوله (ع) في خطبته المعروفة انه شئ لا كالاشياء، جواب عن هذا الايراد. فالصحيح في الجواب عنه ان يقال، انه انما يصدق الشئ على الفصل كصدقه على الجنس فلو كان جنسا عاليا، وجهة مشتركة، لاحتاج الفصل الى فصل آخر، وهو خلف، مضافا الى لزوم التسلسل: فانه ينتقل الكلام الى الفصل الثاني ويقال انه يصدق عليه ________________________________________
