[ 155 ] ذلك الزمان تخصيص زايد على التخصيص المعلوم، لان مورد التخصيص الافراد دون الازمان، بل لو لم يكن هناك استصحاب كان المرجع غيره من الاصول العملية دون العام. واورد عليه المحقق الخراساني، بانه في المورد الثاني، ان كان المأخوذ في المخصص، الزمان مفردا، لا ظرفا لاستمرار الحكم، لا يجرى الاستصحاب، لانه من قبيل اسراء الحكم من موضوع الى موضوع آخر، كما انه في ذلك المورد إذا كان المخصص يخرج الفرد عن تحت العام من الاول، كما في خيار المجلس الثابت من اول العقد، الموجب لخروجه عن تحت عموم اوفوا بالعقود، يتمسك بعموم العام بعد زمان اليقين بالخروج، فلو شك في بقاء خيار المجلس، يتمسك بعموم اوفوا بالعقود، والا لزم اخراج احد افراد العام عن تحت عمومه بلا وجه، نعم يتم ما ذكره فيما إذا كان المخصص من الوسط كما في خيار الغبن الثابت بعد ظهور الغبن. فالمتحصل مما افاده المحقق الخراساني ان الزمان قد يكون قيدا للعام، وظرفا للخاص، وقد يكون قيدا لهما، وقد يكون ظرفا لهما، وقد يكون ظرفا للعام وقيدا للخاص. ففى المورد الاول: المرجع هو عموم العام، وان لم يكن فالاستصحاب، وفى المورد الثاني المرجع عموم العام، وان لم يكن فلا مورد للاستصحاب، وفى المورد الثالث، لا مجال للتمسك بالعام الا إذا كان المخصص من الاول، ويكون المرجع هو الاستصحاب، وفى المورد الرابع، لا يكون المرجع عموم العام، ولا الاستصحاب. نعم، إذا كان المخصص من الاول يتمسك بعموم العام. وهذا في بادى النظر وان كان متينا، الا ان دقيق النظر يقتضى خلافه: فان الحق عدم جريان الاستصحاب في شئ من الموارد، وكون جميعها من موارد التمسك بالعام، الا إذا كان دليل العام المتكفل لاثبات الحكم لكل فرد ناظرا الى حيث وحدة الحكم وتشخصه بنحو غير قابل للتكثر ولو تحليلا، مع كون التقطيع من الوسط، فلنا دعا وثلاث. اما الاولى: أي عدم جريان الاستصحاب فقد مر تحقيقه في اول هذا المبحث وعرفت ان استصحاب الحكم الكلى محكوم لاستصحاب عدم الجعل. ________________________________________
