[ 158 ] الثاني: ان الظن غير المعتبر ان علم بعدم اعتباره فمعناه ان وجوده كعدمه وان كلما يترتب على عدمه يترتب على وجوده، وإذا شك في اعتباره وعدمه يكون رفع اليد عن الحالة السابقة لاجله نقضا لليقين بالشك. وفيه: ان معنى عدم اعتبار الظن ان المظنون لا يثبت به لا ترتيب آثار الشك عليه، واما ما ذكر في المشكوك اعتباره، فيرد عليه ان صدق نقض اليقين بالشك يتوقف على وحدة متعلقهما، وفى صورة التعدد كما في المقام، حيث ان متعلق اليقين هو الحكم، ومتعلق الشك حجية الظن، لا يصدق. الثالث: ما افاده المحقق النائيني (ره) وهو ان المراد باليقين في نصوص الباب هو الاحراز، والشك الذى في مقابله اريد به التحير، فمفاد الروايات ان من كان محرزا لشئ يبنى عليه ما لم يحرز خلافه. وفيه: اولا ان هذا خلاف ظاهر لفظي اليقين والشك، وثانيا: ان لازم ذلك الالتزام بالورود في المسألة الآتية، وهى تعارض الامارات والاستصحاب كما هو واضح مع انه (قده) ملتزم بالحكومة. فالصحيح ان يقال ان المراد من الشك في النصوص خلاف اليقين لوجوه. 1 - ان جماعة من اللغويين كاصحاب الصحاح، والقاموس، والمجمع، وغيرها، صرحوا بان ذلك معناه لغة، والظاهر انه في لسان الشارع الاقدس استعمل في معناه اللغوى، وتخصيص الشك بالاحتمال المتساوي الطرفين اصطلاح حادث بين العلماء، وليست الاستعمالات الشرعية جارية على طبقه، والشاهد لذلك ان الوهم في اصطلاحهم هو الاحتمال المرجوح، مع انه اطلق الوهم في صحيح الحلبي الوارد فيمن شك في انه صلى ثلاثا أو اربعا في الظن، قال (ع) وان ذهب وهمك الى الثلاث، فقم فصل الرابعة (1). 2 - قوله (ع) في الصحيح الاول لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيئ من ذلك امر بين والا فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ابدا ولكن ينقضه بيقين ________________________________________ 1 - الوسائل باب 10 من ابواب الخلل كتاب الصلاة حديث 5. (*) ________________________________________