[ 161 ] المحمولات التى لا تترتب على الشئ الا بعد وجوده. فان كان الشك في المحمول الاولى، يجرى الاستصحاب، والموضوع في القضيتين هي الماهية المجردة عن الوجود والعدم، وهى واحدة في القضيتين، وان شئت قلت: انه لتمامية اركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق، وصدق الابقاء على العمل على طبق اليقين السابق، والنقض على رفع اليد عنه يجرى الاستصحاب: إذ لا يعتبر فيه سوى ما ذكر شئ. جريان الاستصحاب في المحمولات الثانوية وان كان المحمول من المحمولات الثانوية، فقد يكون الشك في البقاء، بعد احراز ذات الموضوع كما لو علم بحياة زيد، وشك في بقاء عدالته، وقد يكون مع الشك في بقائه ايضا، لا اشكال في جريان الاستصحاب في القسم الاول. واما القسم الثاني: فقد يكون الشك في بقاء المحمول مسببا عن الشك في بقاء الموضوع بحيث لو احرز الموضوع كان المحمول المترتب محرزا ايضا، كما إذا شك في بقاء مطهرية الماء للشك في بقاء اطلاقه، وقد لا يكون مسببا عنه، بل كان كل منهما متعلقا للشك مستقلا كما لو شك في حياة زيد لاحتمال موته، وشك في عدالته على فرض حياته لاحتمال فسقه. اما القسم الاول: فتارة يكون ذلك بعد العلم بحقيقة الموضوع وحدوده، واخرى: يكون لاجمال الموضوع وعدم تبينه. اما في الصورة الاولى: فان كان المحمول المترتب من الاحكام الشرعية يجرى الاستصحاب في الموضوع ويترتب عليه المحمول، ولا يجرى في ذلك المحمول، وان كان من غيرها، فاستصحاب بقاء الموضوع لا يكفى لعدم كون الترتب شرعيا فلا يترتب عليه ثبوت المحمول المشكوك ثبوته، فما افاده المحقق النائيني (ره) من انه لا اشكال في ان جريان الاصل في الموضوع يغنى عن جريانه في المحمول المترتب لانه رافع ________________________________________