[ 173 ] بلسان بيان الموضوع المأخوذ في دليل المحكوم توسعة أو تضييقا كما في المقام على ما عرفت، وان كان المراد انه لا تعرض لدليل الامارة الى موضوع دليل الاستصحاب، فيرد عليه انه يتم على مسلكه في جعل الامارات دون مسلك الشيخ الاعظم وما هو الحق كما مر تفصيله آنفا. ثانيهما: ان مرجع الحكومة الى الغاء احتمال الخلاف ولا احتمال للخلاف في صورة موافقة الامارة للاصل، ولا يحتمل التزام القائل بالحكومة باختصاصها بصورة المخالفة. وفيه: ان مرجع الحكومة الى الغاء الاحتمال مطلقا دون خصوص احتمال الخلاف، فالمتحصل ان تقدم الامارات على الاستصحاب وساير الاصول الشرعية انما هو من باب الحكومة. ثم انه على فرض التنزل وتسليم عدم الحكومة يمكن تقرير تقدمها عليه وعلى ساير الاصول: بانه قل مورد يوجد من موارد الامارات يكون خاليا عن اصل من الاصول، ولا اقل من اصالة البرائة سيما على مسلك الحق من صحة جريان استصحاب عدم الجعل، فيدور الامر بين رفع اليد عن ادلة الامارات وطرحها رأسا، وبين رفع اليد عن ادلة الاصول في خصوص مادة الاجتماع، ومن الضرورى ان الثاني اولى فيقدم الامارة ويخصص بدليلها ادلة الاصول. فالمتحصل انه لا اشكال في تقديم الامارات على الاصول منها الاستصحاب. وجه تقدم الاستصحاب على ساير الاصول. الامر الثالث: المشهور بين الاصحاب، ان الاستصحاب وان كان مدرك حجيته الاخبار وكان من الاصول العملية، يكون مقدما على ساير الاصول العملية، من البرائة، والتخيير، والاحتياط، عقليها، ونقليها، وعلل ذلك بانه من الاصول المحرزة، والاصل المحرز مقدم على غير المحرز ولكن يبقى السؤال عن وجه تقدم المحرز على غير ________________________________________
