[ 216 ] وفيه: ان مضى المحل انما يتحقق باتيان ما امر به الشارع مترتبا على المشكوك فيه، الذى لو اتى به قبل المشكوك فيه كان على غير الوجه المأمور به كان الامر به استحبابيان أو وجوبيا، ومن الضرورى ان الجزء المستحب كذلك، وان شئت فقل ان الامر به وان كان استحبابيا الا ان المكلف ليس مختارا في محله بل ملزم بالاتيان به بعد القرائة مثلا، وهذا يوجب صدق عنوان مضى محل ما شك فيه، فالاظهر جريان قاعدة التجاوز بالدخول فيه. حول جريان القاعدة في الاجزاء غير المستقلة المقام الثاني: في كفاية الدخول في جزء الجزء لاجراء القاعدة في الجزء السابق كما لو شك في الحمد وهو في السورة، وعدمها، فالمنسوب الى المشهور عدم الاكتفاء به فيعتنى بشكه ويأتى بالحمد، وعن الشيخ المفيد، والحلى، والمحقق، والفاضل الخراساني، والمحقق الاردبيلى، وجماعة من المحققين من متأخري المتأخرين، جريان القاعدة وانه لا يعتنى بشكه. مدرك القول الثاني: اطلاق الادلة ضرورة انه يصدق الخروج عن الجزء السابق والدخول في الجزء اللاحق الذى هو غيره. وبذلك يظهر جريان القاعدة في الشك في آية بعد الدخول في الآية اللاحقة كما صرح به المحقق الاردبيلى، والفاضل الخراساني، ونفى عنه البعد المجلسي (قده) واختاره جمع من محققى متأخري المتأخرين. واستدل لما هو المشهور بوجوه 1 - ان القرائة الشاملة لكل من الفاتحة والسورة امر واحد. وقيل في توجيهه ان يستفاد ذلك من تعلق الامر الواحد بها الكاشف ذلك عن لحاظ مجموعها شيئا واحدا فلا يصدق المضى مع عدم تماميتها. وفيه: ان كون اجزاء الجزء الواحد التى هي متعددة في الوجود التكويني، وكل واحد منها مغاير مع الآخر بالذات عملا واحدا، يتوقف على اعتبار الشارع اياها كذلك ________________________________________
