[ 224 ] الاذكرية فلا تجرى القاعدة. فان قلت ان مقتضى عموم قوله كل شئ شك فيه وقد جاوزه الخ وغيره من النصوص جريانها في الفرض. فلت انه يخصص بالعلة المنصوصة، مع ان مقام الاثبات تابع لمقام الثبوت فإذا لم يكن هناك ملاك الطريقية لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان تتميم الكشف وامضاء الطريق، وليت شعرى ان من التزم بكونها من الامارات كالمحقق النائيني (ره)، كيف بنى على جريانها في الفرض، وحمل التعليل بالاذكرية على الحكمة دون العلة. وقد استدل المحقق صاحب الدرر تبعا لصحاب الجواهر (ره) على ان قوله هو حين يتوضأ اذكر الخ ليس من قبيل العلة بل يكون من قبيل حكمة التشريع فلا مقيد لاطلاق الادلة، بامرين. الاول: خلو ساير الاخبار المطلقة مع كونها في مقام البيان عن ذكر تلك العلة. الثاني: ما رواه ثقة الاسلام عن العدة عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلاء قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت قال عليه السلام حوله من مكانه وقال في الوضوء تديره. فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة (1) وتبعهما في الوجه الثاني بعض المعاصرين. وفيه: مضافا الى ما تقدم آنفا من كونها من الامارات ومعه لا يعقل شمول الادلة للفرض: انه يرد على الوجه الاول ان ذكر ما يوجب تقييد اطلاق الادلة في دليل منفصل غير عزيز في الفقه بل غالب المقيدات مذكورة في دليل منفصل، مع كون المطلقات في مقام البيان، والا لما انعقد الاطلاق. ويرد على الوجه الثاني: امران، الاول، ان الظاهر كون السؤال والجواب واردين على الخاتم الوسيع الذى يصل الماء تحته قطعا ويكون الجواب دالا على استحباب التحول والادارة في الفرض كما هو المشهور بين الاصحاب بل عن المعتبر هو مذهب ________________________________________ 1 - الوسائل باب 41 - من ابواب الوضوء - حديث 2. (*) ________________________________________