[ 227 ] في انه كان متطهرا ام لا. انما الكلام فيما إذا حدث الشك في الاثناء، وملخص القول فيه ان للشروط اقساما، الاول: ما يكون بوجوده المتقدم على العمل شرطا لصحته - كالاذان والاقامة - بالقياس الى الصلاة على القول باشتراط صحة الصلاة بهما، أو بخصوص الاقامة، وفى مثل ذلك تجرى قاعدة التجاوز في نفس الشرط للتجاوز عنه بمضي محله، ويحكم بتحققه فلو كان شرطا لصحة عمل آخر له الاتيان به من دون اعادة الشرط، ودعوى ان المتعبد به وجود الشرط لما بيده لا مطلق وجوده، فيها: ان المتعبد به لو كان وجدان المشروط لشرطه لتم ما ذكر، ولكن إذا كان نفس وجود الشرط فلا يتم كما لا يخفى. فان قلت انه بناءا على ما بنيتم عليه من ان الشرط في الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهارة هو نفس الوضوء لا الامر الحاصل منه، لازم ما ذكر في المقام، انه لو شك وهو في الصلاة في الوضوء قبلها جريان القاعدة فيه، فله اتمام الصلاة واتيان ساير ما يشترط بالطهارة من دون ان يعيد وضوئه، وحيث ان لم يفت احد بذلك فيستكشف فساد احد المبنيين. قلت انا لم نلتزم بان الشرط هي الغسلات والمسحات بوجودها الآنى الحقيقي المنصرم، بل التزمنا بان الشارع الاقدس اعتبر بقاء تلك الافعال وان كانت منعدمة حقيقة مادام لم يتحقق الناقض لمصلحة تدعو الى اعتباره، وعليه فشرط كل عبادة هي حصة خاصة من ذلك الامر الاعتباري المستمر الملازمة لها والتوأمة معها، فيخرج الشك في الطهارة في اثناء الصلاة عن الشك في وجود الشرط المتقدم، ويدخل في الصورة الثانية، وسيأتى حكمها انشاء الله تعالى. فان قلت انه من هذا القبيل ما لو شك في الاتيان بصلاة الظهر، وهو في اثناء العصر، فمقتضى قاعدة التجاوز هو البناء على تحققها وعدم لزوم شئ عليه سوى اتمام ما بيده. قلت: ان تقدم صلاة الظهر على صلاة العصر انما يكون شرطا ذكريا لا واقعيا، وعليه فلا يحرز التجاوز عنها بالدخول في العصر لبقاء محلها الشرعي، فمقتضى القاعدة لزوم الابطال واتيان الظهر ثم العصر بعدها لو لا اخبار العدول، نعم: بناءا على كفاية التجاوز ________________________________________
