[ 230 ] الى الشك في اصل الوجود، فلو كان هذا الشك في الجزء الاخير يلحقه ما تقدم فيما إذا شك في الجزء الاخير من الاحكام باختلاف الصور فراجع. حكم الشك في الاخلال العمدي الثالث عشر: إذا شك في صحة العمل السابق وفساده من جهة احتمال الاخلال العمدي، فهل تجرى فيه قاعدة الفراغ، ام لا ؟ وجهان بل قولان. مقتضى اطلاق الادلة جريانها فيه، الا ان التعليل بالاذكرية يوجب اختصاص الادلة بصورة احتمال الترك عن غفلة، ودعوى ان في قوله عليه السلام هو حين يتوضأ اذكر، كبرى كلى مطوية وهى ان الا ذكر لا يترك ويكون القياس بصغراه وكبراه تعبدا بعدم الترك العمدي والسهوى جميعا، مندفعة: بانه يمكن ان يكون عدم الترك العمدي مفروغا عنه فاراد عليه السلام بذلك سد احتمال الترك السهوى. والغريب ان المحقق النائيني (ره) مع التزامه بكون الاذكرية المذكورة علة للحكم من قبيل حكمة التشريع لا العلة، التزم بعدم جريان القاعدة في مورد احتمال الترك العمدي مستندا الى التعليل في بعض النصوص بالاذكرية. فان قلت ان المستفاد من مجموع الادلة بعد ضم بعضها الى بعض هو التعبد بما يقتضيه طبع كل احد قصد اتيان فعل مركب وكان في مقام الامتثال، وهو كما يقتضى عدم الترك السهوى، كذلك يقتضى عدم الترك العمدي فتجرى القاعدة عند احتمال الترك العمدي كما تجرى عند احتمال الترك السهوى. قلت ان هذا، ان كان استدلالا بالنصوص، فيرد عليه ما تقدم آنفا، وان كان استدلالا ببناء العقلاء، فيرد عليه: انه لم يثبت بنائهم على ذلك فتأمل، وان كان استدلالا بظهور حال المسلم فيرد عليه انه لا دليل على حجيته في المقام، فالاظهر عدم جريان القاعدة في المقام، الا انه بناءا على ما ستعرف في المقام الثاني من جريان اصالة الصحة في عمل الشخص نفسه تجرى تلك في المقام ويحكم بالصحة هذا تمام الكلام فيما يرجع الى قاعدة الفراغ والتجاوز. ________________________________________