[ 163 ] في القول المخصوص ومجاز في غيره ولا يخفى انه عليه لا يمكن منه الاشتقاق فان معناه حينئذ لا يكون معنا حدثيا مع ان الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الاخر، ويمكن ان يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه انتهى. وقد اورد عليه المحقق الاصفهانى (ره) بعد بيان مقدمة، وهى: ان الاشتقاق المعنوي عبارة عن قبول المبدأ للنسبة، وهذا انما يكون فيما له نحو من انحاء القيام بشئ قيام العرض بموضوعة والفرق بين المعنى الجامد والمعنى الاشتقاقى، ان الاول لا يكون قابلا للحاظ نسبته الى شئ بذاته، بخلاف الثاني، وحاصل ما ذكره مبتنيا على ذلك ان وجه الاشكال ان كان توهم ان الموضوع حينئذ لفظ لا معنى فضلا عن كونه حدثيا، فيرد عليه: ان طبيعة الكيف المسموع كساير الطبايع قابلة للحكاية عنها بلفظ، واللفظ، وان كان وجود الفظيا لطبيعة الكيف المسموع الا انه يمكن ان يكون وجودها اللفظى حاكيا عن لفظ آخر، ووجودا تنزيليا له ايضا، وان كان الوجه: توهم عدم كونه حدثيا، ففيه ان لفظ اضرب مثلا صنف من اصناف طبيعة الكيف المسموع، وهو من الاعراض، وعليه فتارة يلاحظ نفسه فهو المبدأ الحقيقي، واخرى يلاحظ قيامه فقط فهو المعنى المصدرى، وثالثة يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي فهو المعنى الماضوى، وهكذا، فليس هذا القول كالاعيان الخارجية غير القائمة بشئ حتى لا يكون لحاظ قيامه فقط أو في احدا لأزمنة. وفيه: انا نختار الشق الثاني، ويمكن دفع ما ذكره: بان ملاك امكان الاشتقاق من شئ ليس كونه عرضا قائما بالغير بل الملاك فيه وفي عروض النسب عليه، كون المعنى لوحظ فيه النسبة: والدليل عليه اولا، ملاحظة - البياض - والاسم - والفعل - والجملة - وغير ذلك مما يكون من الاعراض ولا يصح الاشتقاق منها: وثانيا: ان اللفظ الموضوع لمعنى عرضى، ان لو حظ في الوضع نفس المعنى من حيث هو ولم يلاحظ حيث انتسابه لا يعقل عروض النسب عليه إذ المقيد بعدم النسبة كيف يعقل عروض النسبة عليه، فلا يصح الاشتقاق منه، ومن هذا القبيل الامثله المتقدمة، وان لو حظ بما هو منتسب واخذ ________________________________________
