[ 289 ] يهدى للكعبة وكانت عند هبل سبعة اقداح كل قدح فيه كتاب قدح فيه (الغفل) إذا اختلفوا في الغفل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة قدح فيه (نعم) للامر إذا ارادوه يضرب به فان خرج قدح نعم عملوا به وقدح فيه (لا) فإذا ارادوا امرا ضربوا به في القداح فإذا خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الامر وقدح فيه (منكم) وقدح فيه (ملصق) وقدح فيه (من غيركم) وقدح فيه (المياه) إذا ارادوا ان يحفروا للماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح فحيثما خرج عملوا به، وكانوا إذا ارادوا، ان يجتنبوا غلاما، أو ان ينكحوا منكحا أو ان يدفنوا ميتا، أو يشكوا في نسب واحد منهم ذهبوا الى هبل بمأة درهم ويجزرون فاعطوها صاحب القداح الذى يضربها ثم قربوا صاحبهم الذى يريدون به ما يريدون، ثم قالوا يا الهنا هذا فلان بن فلان اردنا به كذا وكذا فاخرج الحق فيه ثم يقولون لصاحب القداح اضرب، فيضرب فان خرج عليه (من غيركم) كان حليفا وان خرج (ملصق) كان على منزلته منهم لا نسب له ولا حلف وان خرج شئ سوى هذا مما يعملون به (نعم) عملوا به وان خرج (لا) اخروه عامهم ذلك حتى يأتوا به مرة اخرى يلتهون في امورهم الى ذلك مما خرجت به القداح انتهى. وعلى هذا فلو كان المنهى عنه ذلك كان نهيا عن ايكال الامر الى هبل، وطلب الخير منه الذى هو شرك محض، واين هذا من القرعة والاستخارة التين هما: ايكال الامر وتفويضه الى الله تعالى، وهل هذا الا قياس التوحيد، وعبادة الله تعالى، وتفويض الامور إليه، بعبادة الاوثان. ولعله الى هذا يشير ما في جملة من الروايات الآتية بعد الحكم بالقرعة أليس هي التفويض الى الله تعالى، أو ما من قوم فوضوا امرهم الى الله تعالى والقوا سهامهم الا خرج السهم الاصوب وما قاب هذه المضامين. ومن الغريب ما نسبه بعض المعاصرين الى المقدس الاردبيلى من قوله في تفسير الآية وعلى هذا يفهم منه تحريم الاستخارة المشهورة التى قال الاكثر بجوازها، بل باستحبابها، ويدل عليه الروايات الى آخر ما قال ثم يعلق عليه، وهذا الكلام من مثله عجيب فسبحان من لا يخطئ، ولكنه ياليت كان ينقل ما ذكره المقدس الاردبيلى (ره) بعد ________________________________________