[ 299 ] للشئ المعنون من جهة تردده بين الشيئين أو الاشياء، لا وصفا لحكمه، ولا لعنوانه ليكون من قبيل الوصف بحال المتعلق، فالشبهات الحكمية حيث تكون الشبهة فيها في حكم الشئ لا في ذات الشئ خارجة عن مورد جريانها، كما ان الشبهات الموضوعية البدوية من جهة ان الشبهة فيها في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم كالخمر ونحوها على الموجود الخارجي لا فيما انطبق عليه عنوان الموضوع فارغا عن الانطباق في الخارج بكونه هذا أو ذاك تكون خارجة عن موردها، فتختص موردها بالشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي. ثم ان الموضوع المشتبه في تلك الموارد، تارة يكون متعلقا لحق الله سبحانه، واخرى يكون متعلقا لحق الناس، اما الاول فمن جهة العلم الاجمالي بالتكليف الملزم واقتضائه بحكم العقل الجزمى بلزوم الفراغ إذ الوظيفة، هو الاحتياط في جميع المحتملات، مع الامكان لا تصل النوبة الى القرعة، لانها لا توجب انحلال العلم الاجمالي لتاخرها عنه ولا تثبت بدلية ما اصابته القرعة عن المعلوم بالاجمال، وان كان متعلقا لحق الناس فان امكن فيه الاحتياط فلا مجرى للقرعة ايضا لما مر، والا فهو مورد القرعة، والظاهر ان الاصحاب عاملين بالقرعة فيما كان من هذا القبيل مما يتعلق بالحقوق والاموال. وفى كلامه (قده) ايضا مواقع للنظر، الاول: في ما افاده من ان المشتبه والمجهول ظاهران، في كونهما وصفين بحال ذات الشئ، فانه يرد عليه ان الموصوف لم يذكر في الحديث والمأخوذ في المشتق هو ما يساوق الشئ من المفاهيم العامة الصادقة على كل شئ كان هو الموضوع، أو الحكم، ولذلك بنينا على شمول رفع مالا يعلمون للشبهات الحكمية والموضوعية - وعليه - فكل شبهة مشمولة لعموم الحديث كل مجهول ففيه القرعة. الثاني: ما ذكره من عدم شموله للشبهة الموضوعية: فانه يرد عليه انه لو سلم كون الموضوع للمجهول ذات الموضوع فبما ان موضوعات الاحكام هي العناوين المنطبقة على الذوات كعنوان الخمرية، وما شاكل، فلو كان العنوان مجهولا يكون مشمولا له، وفى ________________________________________