[ 310 ] معنى التعارض. وقد يقال كما عن المحقق النائيني (ره) انه لا مورد لنا يجرى فيه الاستصحاب، والقرعة حتى يلاحظ النسبة بينهما، لان القرعة مختصة بموارد اشتباه موضوع التكليف، وتردده بين امور متباينة، وفى تلك الموارد لا يجرى الاستصحاب: للعلم الاجمالي، ولا مورد لها في الشبهات البدوية التى هي مجرى الاستصحاب، لانه ليس فيها الا احتمالان في موضوع واحد. وفيه: مع الاغماض عما افاده في مفاد ادلة القرعة، انه لا يختص ادلة الاستصحاب بموارد الشبهات البدوية، بل انما يجرى في المقرونة بالعلم الاجمالي ما لم يسقط بالتعارض - مثلا - في الحادثين المعلوم تاريخ احدهما المجهول تاريخ الآخر كما في عقد الوكيلين المرئة، لرجلين، وجهل تاريخ احدهما: فانه على مبناه يجرى الاستصحاب في خصوص مجهول التاريخ فيقع التعارض بينه وبين القرعة وكم له نظير في الفقه. بل موارد العلم الاجمالي بين الشخصين في باب الحقوق والاموال كلها يجرى فيها الاستصحاب، ولا يسقط بالتعارض بالاستصحاب في الآخر، فيقع التعارض بينه وبين القرعة. فالصحيح ما ذكرناه، هذا تمام الكلام في المهم من مباحث القرعة والحمد لله اولا وآخرا. ________________________________________
