[ 169 ] الجبر والاختيار من المسائل المهمة مسألة " الجبر والاختيار "، وهى من أقدم الابحاث العلمية، اشتغل بها المتفكرون والفلاسفة، والاراء فيها كثيرة سنذكر عمدتها. وقد عرفت أن أشهر المتفكرين السابقين المتعرضين للمسألة هو " أرسطو " وقد تعرض للمسألة في كتاب " الاخلاق الى نيقو ماخوس ". وأساس الاراء والعقائد " الجبر " و " التفويض " و " الامر بين الامرين "، لا أفعال الانسان دائرة بحسب الاحتمال العقلي بين أمور ثلاثة: الاول أن لا يكون لقدرته وارادته دخل فيها، الثاني أن لا يكون المؤثر فيها سوى قدرته وارادته، الثالث أن يكون حصول الفعل مستندا إليه نفسه والى الله تعالى. فالاول هو " الجبر " والثانى " التفويض " والثالث " الامر بين الامرين ". اقول الجبريين أما الجبريون فلهم مسالك شتى عمدتها مسلكان: أحدهما - ما عن الجبريين على الاطلاق، منهم جهم بن صفوان واتباعه، وهو أن أفعال العباد غير اختيارية لهم وهم مقهورون في أفعالهم وليس لارادتهم دخل فيها ولا كسب. ولا فرق عندهم بين مشى زيد وحركة يد المرتعش، ولا بين الصاعد الى السطح ________________________________________