[ 141 ] المأمور به بغير موارد المنهى عنه وهذا معنى امتناع اجتماعهما في شئ واحد، ام لا يكون المتفاهم العرفي ذلك. وفيه اولا: ان ذلك لا ربط له بما هو محل الكلام، فان محل الكلام ما لو كان المجمع مشمولا لدليل الامر والنهى معا والمفروض في ذلك تخصيص الامر بغير المجمع، ولا موضوع حينئذ للنزاع في جواز الاجتماع وامتناعه كما هو واضح. وثانيا: انه لا وجه للدعوى المزبورة اصلا فان تخصيص الدليل بحصة خاصة من الطبيعية المأمور بها يحتاج الى دليل يدل عليه ودلالة دليل النهى على ذلك بعد كون النسبة بينهما عموما من وجه تتوقف على القول بالامتناع وتقديم جانب النهى، أو الجواز واهمية دليل النهى وسيأتى الكلام في الموردين. جريان النزاع في جميع انواع الامر والنهى السادس: الظاهر جريان النزاع في جميع انواع الامر والنهى ما عدا التخييريين منهما سواء أكانا نفسيين، ام غيريين، ام تعينيين، ام عينيين، ام كفائيين، فلنا دعويان: الاولى: جريان النزاع في جميع انواعهما. والوجه فيه انه قد عرفت ان القول بالامتناع يبتنى على احد امرين، اما كون المجمع واحدا وجودا، أو الالتزام بسراية الحكم من احد المتلازمين بحسب الوجود الى الملازم الاخر والقول بالجواز يبتنى على امرين: احدهما: تعدد المجمع. الثاني: عدم سراية الحكم من احد المتلازمين الى الاخر، وعليه فحيث انه بديهى استحالة اجتماع الحكمين في شئ واحد كان الحكمان نفسيين ام غيريين أو عينيين ام كفائيين، فلا محالة يكون النزاع في جميع انواعهما. ودعوى: ان عنوان المسألة لا يعم جميع الاقسام وان كان الملاك عاما لان المأخوذ في العنوان هو الامر والنهى وقد مر انصرافهما الى النفسيين العينيين التعينيين. مندفعة، بان هذين اللفظين ربما يطلقان في مقام الاخبار مثل: قولنا الامر والنهى لا يجتمعان. وقد يطلقان في مقام الانشاء ومقتضى الاطلاق في المورد الاول هو الشمول ________________________________________