[ 143 ] في الدار محرما بالحرمة التعينية غايته الضمنية لفرض ان المحرم هو مجموع الفعلين. وبما ذكرناه يظهر ان ما افاده المحقق الخراساني في ان النزاع يجرى في التخييرين ايضا، ومثل له بالمثال المذكور وقال فصلى فيها مع مجالستهم كان حال الصلاة فيها حالها كما إذا امر بها تعيينا ونهى عن التصرف فيها كذلك في جريان النزاع ومجيئ ادلة الطرفين، غير تام فان المفروض فيما افاده الحرمة التعينية لا التخييرية كما مر. واما ما مثل به في الفوائد، وهو ما إذا امر بكل من الصلاة والصوم تخييرا ونهى عن كل من الشرب والدخول في الحمام تخييرا، فصلى في الحمام، وقال هذه الصلاة كالصلاة في الغصب من حيث جريان النزاع فيها، فان كان مراده الصلاة في الحمام من دون ان يشرب فالمجمع لا حرمة فيه، وان كان مع الشرب ورد عليه ما اوردناه على ما في الكفاية. اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع السابع: صرح صاحب الفصول (ره) والمحقق القمى (ره) والمحقق الخراساني في الفوائد بانه لا بد من اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع في هذه المسألة بل قال صاحب الفصول ان من تركه فقد اتكل على الوضوح لظهور اعتباره. ولكن قال المحقق الخراساني في الكفاية والتحقيق مع ذلك عدم اعتبارها فيما هو المهم من محل النزاع من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين، وعدم الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في رفع غائلة اجتماع الضدين، أو عدم لزومه، وان تعدد الوجه يجدى في رفعها، ولا يتفاوت في ذلك اصلا وجود المندوحة وعدمها. واورد عليه المحقق النائيني وجمع من المحققين، بان النزاع في المقام انما يكون من جهتين: الاولى: في سراية كل واحد من الامر والنهى الى متعلق الاخر وعدمها. الثانية: في انه على فرض عدم السراية، هل يوجب انطباقهما على فعل واحد، وقوع التزاحم بين حكمهما ام لا ؟ والنزاع في الجهة الثانية لا بد وان يكون مع وجود المندوحة لان وقوع التزاحم بين الحكمين مع عدمها واضح. ________________________________________