[ 157 ] مرجحات باب التعارض، يخرج المجمع عن كونه مامورا به، ومعه لا وجه للاجزاء من غير فرق بين التعبدى والتوصلى. نعم، ربما يعلم من الخارج انه يحصل الغرض من الواجب ولو اتى به في ضمن محرم كازالة النجاسة عن البدن والثوب لو غسلا بالماء المغصوب، واما مع عدم الدليل على ذلك كتكفين الميت بالمغصوب وتحنيطه به فلا يحكم بالصحة وسقوط الامر وحصول الغرض. وبالجملة على الامتناع ووحدة المجمع وجودا وماهية، ووقوع التعارض بين دليل الامر والنهى، معنى تقديم جانب النهى تمحض المجمع في كونه مبغوضا ومحرما فحسب، ومن الواضح ان الحرام لا يعقل ان يكون مصداقا للواجب. وبما ذكرناه ظهر الحال في المورد الثاني وهو العبادات وانه لا اشكال في الفساد. واما الموضع الثاني: فالكلام فيه، تاره في صورة الجهل عن قصور، واخرى في صورة النسيان. اما في صورة الجهل، فالاظهر هو الفساد إذ بعد ما خرج المجمع عن تحت دليل الامر وتمحضه في كونه مبغوضا ومحرما وعدم معقولية ان يكون مصداقا للواجب لافرق بين صورة العلم والجهل، ولا بد من البناء على عدم سقوط الامر باتيانه، وان شئت فلا حظ المثال المعروف - اكرم عالما - ولا تكرم الفساق، فعلى فرض تقديم النهى، هل يتوهم احد سقوط الامر باكرام العالم الفاسق، فكذلك في المقام. وقد استدل المحقق الخراساني (ره) للصحة في العبادات بوجوه ثلاثة: الاول: ان المجمع من حيث كونه مشتملا على المصلحة قابل لان يتقرب به وانما لا يحكم بالصحة، في صورة العلم، وما يلحق به من الجهل إذا كان عن تقصير من جهة انه يقع الفعل في الحالين مبعدا والمبعد لا يقرب، - وبعبارة اخرى - لا يكون صدوره حسنا بل قبيحا من جهة كونه ايجاد اللمبغوض، وان شئت فقل انه يعتبر في صحة العبادة حسن الفعل والحسن الفاعلى، وفى الحالين، وان كان الفعل حسنا الا انه يكون مقترنا بالقبح الفاعلى، ولاجل ذلك لا يصح ولا يمكن ان يتقرب به، وهذا بخلاف ما إذا كان الجهل عن قصور وعذر، فانه لا يكون الفعل منه مبعدا ولا مقترنا بالقبح الفاعلى فتصح العبادة. هذا بناءا على ________________________________________