[ 177 ] وحق القول في المقام، انه إذا جامع مع الفعل الواجب عنوان ذو مصلحة غير ملزمة، فلو كان التركيب انضماميا، نلتزم بتعلق الامر الاستحبابى بذلك العنوان كما ذكرناه في القسم الثالث من العبادات المكروهة، وان كان التركيب اتحاديا يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الثاني من العبادات المكروهة وهو ما إذا كانت الخصوصية المتحدة مع الواجب ذا مصلحة، أو مفسدة من الجواب الثاني وهو حمل النهى أو الامر على الارشاد فراجع ما ذكرناه، واما إذا انطبق عنوان ذو مصلحة على الفعل الواجب فتأكد الوجوب غير معقول كما عرفت، فيتعين، حمل الامر على الارشاد الى وجود تلك المصلحة أو الالتزام بتاكد الطلب، وبه يظهر ما في ساير كلماته (قده). الاضطرار الى ارتكاب الحرام وينبغى التنبيه على امور: الاول: ان الامتثال باتيان المجمع له موارد: الاول: ما إذا كان المكلف متمكنا من امتثال الواجب في الخارج بدون ان يرتكب الحرام ولكنه باختياره يرتكب الحرام وياتى بالواجب في ضمنه. وذلك كمن يتمكن من الاتيان بالصلاة في غير الدار المغصوبة، ولكنه باختياره دخلها وصلى فيها فعندئذ يقع الكلام في صحة تلك الصلاة وفسادها، هذه هي محل البحث في مسألة اجتماع الامر والنهى، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا. الثاني: ما إذا كان متمكنا من ترك الحرام ولكنه كان غير متمكن من امتثال الواجب من دون ان يرتكب الحرام، لعدم المندوحة له، كما إذا توقف الوضوء مثلا على التصرف في ارض الغير بان يكون الماء في محل يتوقف الوضوء به على التصرف فيها، وهده المسألة من مسائل التزاحم وقد مر الكلام فيها في مبحث الضد. الثالث: ما إذا كان المكلف غير متمكن من ترك الحرام كالمحبوس في الدار المغصوبة سواء أكانت مقدمته باختياره، أو بغير الاختيار، وبعد ذلك لم يتمكن من الخروج عنها، ويضطر الى التصرف فيها فقهرا يكون مضطرا الى الصلاة فيها، وهذه هي ________________________________________