[ 196 ] لانه على الاول لا اشكال في صحة الصلاة: إذ القبح الفاعلى المانع عن التقرب في ساير الموارد لا يتحقق، في ما نحن فيه قطعا لان ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال، يستفاد منه، بالدلالة الالتزامية ارتفاع القبح الفاعلى عند مزاحمته لترك الصلاة رأسا، واما على القول بالامتناع فكون الخروج مبغوضا فعلا، يستلزم خروج الفرد المتحد به عن تحت الامر بالصلاة واقعا، فلا يصح الامتثال به قطعا وذلك يسلتزم سقوط الامر بالصلاة حينئذ لعدم القدرة على امتثاله. ويرد عليه (قده) مضافا الى ما عرفت من ان القبح الفاعلى مما لا اساس له اصلا سوى، القبح الفعلى، والتجرى، غير المتحققين في المقام. ومضافا الى ان مادل على ان الصلاة لا تسقط بحال لا يشمل امثال المقام كما عرفت آنفا. ومضافا الى ان المبغوضية الذاتية لا تمنع عن كون الفرد المتصف بها باقيا تحت الامر بالصلاة. انه لو كان القبح الفاعلى مرتفعا، بما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال. لابد من القول بالصحة على الامتناع ايضا لذلك الدليل، فانه على هذا يدل على عدم كون الخروج مبغوضا للمولى عند تضيق وقت الصلاة. دليل تقديم النهى الامر الثاني: قد عرفت مما قدمناه ان مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع في مورد الاجتماع حقيقة من صغريات كبرى باب التعارض، كما انها على القول بالجواز وتعدد المجمع فيه كذلك من صغريات باب التزاحم. انما الكلام في هذا الامر في انه على القول بالامتناع في المسألة، هل هناك مرجح لتقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب، أو بالعكس، أو لا يكون مرجح لشئ منهما. وقد ذكروا لتقديم جانب النهى على جانب الامر وجوها. منها: ان النهى اقوى دلالة، ووجه اقوائيته في الدلالة، على ما عن التقريرات ان ________________________________________