[ 123 ] بالمتيقن، وما هو اخص مضمونا، وهو الخبر المخالف للكتاب والمراد من المخالفة، هي المخالفة بالتباين: إذ المخالفة بالعموم والخصوص حيث ان اهل العرف يرون الثاني قرينة، على الاول، ليست مخالفة عند العرف - مع - انه إذا قيل بشمولها لها، يلزم تخصيص الاكثر لوجود كثير من المخصصات والمقيدات وغيرهما في الاخبار قطعا، مضافا: الى ان سياق هذا النصوص آب عن التخصيص، مع العلم اجمالا بل تفصيلا بوجود المخصص. وبهذا ظهر حال نصوص المخالفة على فرض كونها متواترة في انفسها. واما نصوص الموافقة على فرض التواتر فهى تخصص بما يدل على حجية الخبر الواحد: إذ الالتزام بان تلك الادلة مختصة بالخبر الموافق للكتاب خاصة كما ترى، لان ذلك الخبر حجيته لا يترتب عليها اثر، مضافا الى العلم بصدور الخبر غير الموافق عنهم (عليهم السلام) متكفل لبيان الاجزاء والشرائط لكل عبادة ومعاملة، فالمتعين هو حملها على عدم المخالفة بالتيان، أو على صورة المعارضة، أو الاعتقاديات، كما يشهد لكل ذلك بعض تلك النصوص. ادلة حجية الخبر الواحد - آية النبا وقد استدل لحجيته بوجوه. الاول: " آية النبا ان جائكم فاسق بنبا فتيبوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (1) " وتقريب الاستدلال بها من وجوه. الاول: مفهوم الوصف حيث انه تعالى اوجب التبين عن خبر الفاسق فيتسكشف من ذلك عدم وجوب التبين عن خبر غيره، وحيث ان وجوب التبين وجوب شرطى للعمل لا نفسي لان التفحص عن كونه صادقا، أو كاذبا، تفحص عن عيوب الناس، وهو لا يكون واجبا قطعا، مضافا الى ما في ذيل الاية من التعليل الدال على ذلك - وبالجملة - ________________________________________ 1 - سورة الحجرات آية 6. (*) ________________________________________