[ 398 ] فيه، ولم ار فيه شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس الا اوراقا في تفسير الباطن وما يليق بحديثه، واظنها موضوعة عليه، ورأيت كتابا خرج من ابي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) الى القميين في براءته مما قذف به. والذي اراه التوقف في روايته (1). [ ] 29 - محمد بن علي بن ابراهيم بن موسى، أبو جعفر القرشي، مولاهم صيرفي، ابن اخت خلاد المقري، وهو خلاد بن عيسى، وكان محمد بن علي يلقب ابا سمينة - بضم السين المهملة، والنون بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين - ضعيف جدا فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شئ، وكان قد ورد قم واشتهر بالكذب، ونزل على احمد بن محمد بن عيسى مدة ثم اشتهر بالغلو فخفي، واخرجه احمد بن محمد بن عيسى من قم، وكان كذابا شهيرا في الارتفاع، لا يلتفت إليه، ولا يكتب حديثه، روى المفيد كتبه الا ما كان فيها من تخليط أو غلو أو تدليس أو ينفرد به، ولا يعرف من غير طريقه. ________________________________________ 1 - الفهرست: 143، الرقم: 610، رجال النجاشي: 329، الرقم: 891. الظاهر مما ذكره المصنف نقلا عن ابن الغضائري ان نسبة الغلو إليه في غير محله، وانه لم يكن غاليا، وكتاب تفسير الباطن ايضا لم تثبت نسبته إليه، هذا، مضافا ما روى عنه من الروايات المنافية للقول بالغلو، كما في روضة الكافي، الحديث: 303، توحيد الصدوق، باب نفي التوحيد ونفي التشبيه، الحديث: 29. نعم، قد ورد روايات عنه تكشف عن قوة ايمانه وحسن عقيدته، كما في الكافي 1: 414، الحديث: 14، ولعل بعض هذه كان من الغلو عند القميين. فعليه لم يوجد دليل على تضعيفه، بل بقي شهادة النجاشي بان كتبه صحاح، وكلام ابن الغضائري بان حديثه نقي لا فساد فيه، ولا يعارضه امر الا قول الشيخ في رجاله بانه ضعيف، ولعله - والله العالم - منشأه ما نسب القميون إليه من الغلو، أو تخليط رواياته - كما في الفهرست، راجع معجم الرجال 15: 117. (*) ________________________________________
