[ 8 ] الموضع اللائق به، وما اخترته من كتاب ابن شهر آشوب في آخر الكتب، ولم أجعل رجال أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب البرقي مقفاة على حروف المعجم، إذ الرجال المشار إليهم تقل الرواية عنهم، بل جعلتهم في آخر الكتاب، مع ان (1) صوارف الوقت غزيرة، وصوادفه كثيرة ". قلت: وهذه الاسماء التي أشار إليها - مع قلتها - قد اصيب بالتلف أكثرها، ولو كان ما أخذه من كتاب البرقي باقيا لحسن افراده - لان الكتاب المذكور ليس بموجود - وانما ذكرنا كلامه هذا ليعلم بالاجمال مضمون الكتاب، مع نكت اخرى لطيفة لاتكاد تخفى على من تدبر الكتب المصنفة بعد السيد في هذا الفن). ثم قال: " واعلم اني ذاكر قاعدة كلية في الجرح والتعديل، وهي مما لا يستغني (2) عنها في هذا الطلاب، والله الموفق للصواب. فأقول: الرواة من الممدوحين والمجروحين ينقسم حالهم الى أقسام ثلاثة: فمنهم من حصل له مدح خاصة، ومنهم من حصل له قدح خاصة، ومنهم من قيل فيه مدح وذم، فان كان الاول فلا يخلو أن يكون الطريق معتبرا - عقلا أو شرعا أو معا - أو لا يكون، فان كان الاول فالبناء على ذلك لازم، وان لم يكن الامر كذلك فلا عبرة بما قيل، وكذا من ورد فيه قدح خاصة. فأما القسم الثالث - وهو تمام القسمة - وهو من حصل له مدح وقدح، فانه لا يخلو [ اما ] أن يكون الطريقان معتبرين، أو كلاهما غير معتبرين، أو أحدهما ________________________________________ (1) ليس في (ب). (2) في (أ): تستغنى، وهو تصحيف. [ * ] ________________________________________