[ 45 ] من الانبياء، أوصية أحد من الاوصياء، بدليل أقوى مما تضنه هذا الكتاب، أو حجة أوضح منه عند ذوي الالباب، وهل يقدر مخالف الامامية أن يدعي لغير أئمتنا نصا أو اعجازا، أو يروم إثبات حقيقة فيجد اليهما مجازا. ". وقال في مقدمة كتابه وسائل الشيعة: " لاشك أن العلم أشرف الصفات وأفضلها، وأعظمها مزية وأكملها، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة، المنقذ من لجج الضلالة، الذي توضع لطالبه أجنحة الملائكة الابرار، ويستغفر له الطير في الهواء والحيتان في البحار، ويفضل نوم حامله على عبادة العباد، ومداده على دماء الشهداء يوم المعاد، ولا ريب أن علم الحديث أشرف العلوم وأوثقها عند التحقيق، بل منه يستفيد اكثرها بل كلها صاحب النظر الدقيق، فهو ببذل العمر النفيس فيه حقيق، وكيف لا وهو مأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتباع، الجامعين لفنون العلم بالنص والاجماع، المعصومين عن الخطأ والخطل، المنزهين عن الخلل والزلل، فطوبى لمن صرف فيه نفيس الاوقات، وانفق في تحصيله بواقي الايام والساعات، وطوى لاجله وثير مهاده، ووجه إليه وجه سعيه وجهاده، ونأى عما سواه نجانبه، وكان عليه اعتماده في جميع مطالبه، وجعله عماد قصره ونظام أمره، وبذل في طلبه وتحقيقه جميع عمره، فتنزه قلبه في بديع رياضه، وارتوى صداه من غير حياضه، واستمسك في دينه بأوثق الاسباب، واعتصم بأقوال المعصومين عن الخطأ والارتياب ". ________________________________________
