[ 242 ] السرح وقتل ابن اخيه واخذت امرأة من بنى غفار واقبل أبو ذر يشتد حتى وقف بين يدى رسول الله وبه طعنة جائفة فاعتمد على عصاه وقال صدق الله ورسوله اخذ السرح وقتل ابن أبى ووقفت بين يديك على عصاي فصاح رسول الله صلى الله عليه وآله في المسلمين فخرجوا في الطلب وردوا السرح وقتلوا نفرا من المشركين. وأخرج في كتاب الجنائز من الكافي عن على بن ابراهيم رفعه قال لما مات ذر ابن أبى ذر مسح أبو ذر القبر بيده ثم قال رحمك الله يا ذر والله إنك كنت بى بارا " ولقد قبضت وانى عنك لراض أما والله ما بى فقدك وما على من غضاضة ومالى احد سوى الله من حاجة ولولا هول المطلع لسرني ان اكون مكانك ولقد شغلنى الحذر لك عن الحد عليك والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك فليت شعرى ماذا قلت وما قيل لك ثم قال اللهم أنى قد وهبت له ما افترضت عليه من حقى فهب له ما أفترضت عليه من حقك فانت أحق بالحق منى. وأما خبر نفيه إلى الربذة: فاعلم أن الذى عليه اكثر أرباب السير وعلماء الاخبار والنقل ان عثمان نفى ابا ذر اولا إلى الشام ثم استقدمه إلى المدينة لما شكا منه معاوية ثم نفاه من المدينة إلى الربذة لما عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام وأصل هذه الواقعة أن عثمان أعطى مروان بن الحكم وغيره بيوت الأموال وأختص زيد بن ثابت بشئ منها جعل أبو ذر يقول بين الناس وفى الطرقات والشوارع (بشر الكافرين بعذاب اليم) ويرفع بذلك صوته ويتلو قوله تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) فرفع ذلك إلى عثمان مرارا " وهو ساكت ثم انه أرسل مولى من مواليه أن أنته عما بلغني عنك فقال أبو ذر أينهاني عن قراءة القرآن كتاب الله وعيب من ترك أمر الله فوالله لان أرضى الله بسخط عثمان أحب إلى وخير لى من أن أسخط الله برضى عثمان فاغضب ذلك عثمان واحفظه فتصابر وتماسك إلى أن قال عثمان يوما " والناس حوله أيجوز للأمام ان يأخذ من المال شيئا " قرضا " فإذا أيسر ________________________________________