[ 258 ] ابن عباس وقتادة لما هاجر النبي أسر أبو جهل عمارا " وجعل يمسح رأسه وعفره وبقر بطن أمه وجعل يقول سب محمدا " أو لاقتلنك فسبه ونجا وهرب فقال قومه عند النبي كفر عمار فقال النبي أن عمارا ملئ إيمانا " من قرنه إلى قدمه وأختلط الأيمان بلحمه ودمه، وجاء عمار إلى النبي باكيا فقيل له كيف أفلت قال وكيف يفلت من يسب رسول الله صلى الله عليه وآله ويذكر آلهتم بخير فجعل النبي يمسح عينيه ويقول ان عادوا لك فعد لهم بما قلت فجاء جبرئيل " ع " يقول (إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان). وعن أحمد بن يونس قال سمعت ابا بكر بن عياش في قوله (امن هو قانت آناء الليل ساجدا ") قال ساعات الليل ساجدا " وقائما " يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قال عمار (هل يستوى الذى يعلمون) قال عمار (والذين لا يعلمون) قال مواليه بنى المغيرة. وأخرج الكشى في رجاله عن فضيل الرسان قال سمعت ابا داود وهو يقول حدثنى بريدة الأسلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الجنة تشتاق إلى ثلاثة قال فجاء أبو بكر فقيل له يا ابا بكر أنت الصديق وأنت ثانى أثنين أذ هما في الغار فلو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله من هولاء الثلاثة قال أنى أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيرني بذلك بنو تيم قال ثم جاء عمر فقيل له يا ابا حفص ان رسول الله قال ان الجنة تشتاق إلى ثلاثة وأنت الفاروق أنت الذى ينطق الملك على لسانك فلو سألت رسول الله من هؤلاء الثلاثة فقال انى أخاف ان أسأله فلا أكون منهم فيعيرني بذلك بنو عدى ثم جاء على " ع " فقيل له يا ابا الحسن ان رسول الله قال ان الجنة لتشتاق إلى ثلاثة فلو سألته من هولاء الثلاثة فقال " ع " أسأله أن كنت منهم حمدت الله فان لم اكن منهم حمدت الله قال: فقال على " ع " يا رسول الله أنك قلت ان الجنة لتشتقاق إلى ثلاثة فمن هؤلاء قال أنت منهم وأنت أولهم وسلمان الفارسى فانه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك وعمار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها إلا وهو فيها كثير خيره ضئ نوره عظيم أجره. ________________________________________