[ 268 ] وأعلمهم بتأويله وأشدهم تعظيما " لحرمته وأعرفهم بالسنة مع قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وعظم عنائه وبلائه في الإسلام فسكتت. (وروى) نصر بن مزاحم في كتاب (صفين) قال: لما اراد أمير المؤمنين " ع " المسير إلى الشام استشار من معه من المهاجرين والأنصار فقام عمار بن ياسر فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أمير المؤمنين أن أستطعت ان لا تقيم يوما " فافعل أشخص بنا قبل استعار نار الفجرة واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة وادعهم إلى حظهم ورشدهم فان قبلوا سعدوا وان أبوا إلا حربنا فوالله ان سفك دمائهم والجد في جهادهم لقربة عند الله وكرامة منه. وأخرج الطوسى (ره) في أماليه باسناده عن الحسين بن اسباط الصيدى قال سمعت عمار بن ياسر (ره) يقول عند توجهه إلى صفين اللهم لو اعلم انه ارضى لك ان أرمى بنفسى من فوق هذا الجبل لرميت بها ولو أعلم أنه أرضى لك أن أوقد لنفسي نارا فافع فيها لفعلت وانى لا اقاتل أهل الشام إلا وانا اريد بذلك وجهك وانا أرجو أن لا تخيبني وانا أريد وجهك الكريم. وروى قال خرج في اليوم الثالث من أيام صفين عمار بن ياسر وخرج إليه عمرو بن العاص فاقتتل الناس كاشد القتال وجعل عمار يقول يا أهل الإسلام تريدون ان تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما وبغى على المسلمين وظاهر المشركين فلما اراد الله ان يظهر دينه ويظهر رسوله اتى النبي صلى الله عليه وآله وهو والله فيما نر راهب غير راغب وقبض الله ورسوله لنعرفه وهو معروف بعداوة المسلم ومودة المجرم فالعنوه لعنه الله وقاتلوه فانه ممن يطفى نور الله ويظاهر أعداء الله وكان مع عمار زياد بن النصر على الخيل فأمره أن يحمل في الخيل فحمل في الخيل وصبروا له وشد عمار في الرجال فازالوا عمرو بن العاص عن موقعه. وروى عن حبيب بن ثابت قال لما كان قتال صفين قال رجل لعمار يا ابا اليقظان الم تقل قال رسول الله قاتلوا الناس حتى يسلموا فإذا اسلموا عصموا منى ________________________________________
