[ 389 ] بقبا امرأه لا زوج لها مسلمة قال فرأيت انسانا " يأتيها في جوف الليل فيضرب عليها بابها فتخرج إليه فيعطيها شيئا " معه فتأخذه فاستبرت لشأنه فقلت لها يا امة الله من يضرب عليك بابك كل ليلة فتخرجي إليه فيعطيك شيئا " لا أدرى ما هو وأنت أمرأة مسلمة لا زوج لك قالت هذا سهل بن حنيف بن واهب قد رأني أمرأة لا احد لى فإذا امسى عدا على أوثان قومه فكسرها فجائني بها فقال احتطبي بها فكان على " ع " يأثر ذلك من أمر سهيل بن حنيف حتى هلك عنده بالعراق. قال الفضل بن شاذان: ان سهل بن حنيف من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين وعده البرقى مع أخيه عثمان في شرطة الخميس وولاه أمير المؤمنين واستخلفه عليها لما خرج لقتال الناكثين ثم شهد معه صفين وكان من أحب الناس إليه عليه السلام. وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين: ان أمير المؤمنين " ع " لما اراد المسير إلى أهل الشام استشار من معه من المهاجرين والانصار في ذلك فاجابه جماعة من الصحابة وكان ممن تكلم في ذلك اليوم سهل بن حنيف فانه قام فحمد الله واثنى عليه ثم قال يا أمير المؤمنين نحن سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت وراينا رأيك ونحن كف يمينك وقد رأينا رأيك ان تقوم في هذا الامر بأهل الكوفة وتأمرهم بالشخوص وتخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل فانهم هم أهل البلد وأهل الناس فان استقاموا لك استقام لك ما تريد وتطلب. واما نحن فليس عليك منا خلاف متى دعوتنا اجبناك ومتى أمرتنا اطعناك. وروى أبو مخنف: قال لمال نزل على " ع " ذا قار كتبت عائشة من البصرة إلى حفصة بنت عمر وهى بالمدينة اما بعد فانى أخبرك ان عليا " ع " قد نزل ذا قار واقام بها مرعوبا " خائفا " لما بلغه من عدتنا وجماعتنا فهو بمنزلة الاشتر إن تقدم عقروان تأخر نحر فدعت حفصة جواري لها يغنين ويضربن بالدفوف فأمرتهن ان يقلن في غنائهن: ________________________________________
