[ 397 ] قال ابن عبد البر كان أبو سعيد من الحفاظ المكثرين العلماء الفضلاء العقلاء وأخباره تشهد بصحة هذه الجملة. روينا عن أبى سعيد انه قال عرضت يوم احد على النبي صلى الله عليه وآله وانا ابن ثلاث عشرة سنة فجعل أبى يأخذ بيدى ويقول يا رسول الله إنه عبل العظام والنبى يصعد في بصره ثم قال صلى الله عليه وآله رده قال وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة بنى المصطلق. قال الواقدي وهو ابن خمس عشرة سنة وشهد الخندق وبيعة الرضوان وغير ذلك. قلت وأستشهد أبوه مالك بن سنان باحد. روى ابن شبه عن أبى سعيد الخدرى قال أمير النبي صلى الله عليه وآله من نقل من شهداء احد إلى المدينة ان يدفنوا حيث ادركوا فادرك أبى مالك بن سنان عند أصحاب العباء أي الذين يبتعون العباء فدفن. روى ابن شهر اشوب في المناقب ان النبي صلى الله عليه وآله احتجم مرة فدفع الدم الخارج منه إلى أبى سعيد الخدرى فقال غيبه فذهب فشربه فقال ماذا صنعت به قال شربته قال صلى الله عليه وآله أو لم أقل لك غيبه فقال قد غيبته في وعاء حريز فقال اياك وان تعود لمثل هذا، ثم أعلم ان الله قد حرم على النار لحمك ودمك لما اختلط بدمى ولحمي. وعن البرقى ان ابا سعيد الخدرى من الاصفياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. قال الفضل بن شاذان انه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين. وروى الشيخ الطوسى في أماليه باسناده عن عبد الله بن شريك عن سهم ابن حصين الأسدى قال قدمت إلى مكة انا وعبد الله بن علقمه وكان عبد الله بن علقمة سبابا لعلى دهرا " قال قلت له هل لك في هذا يعنى ابا سعيد الخدرى نحدث ________________________________________