[ 403 ] بالأمس على على " ع " بامرة المؤمنين فقال له أبو بكر يا بريدة الامر يحدث بعده الامر وانك غبت وشهدنا والشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال لهما رأيتما ما لم يره الله ورسوله ولكن وفى لك صاحبك بقوله لو فقدنا محمدا لكان قوله هذا تحت اقدامنا الا ان المدينة حرام على ان اسكنها ابدا " حتى أموت فخرج بريدة باهله وولده فنزل بين قومه بين أسلم فكان يطلع في الوقت دون الوقت فلما أفضى الامر إلى أمير المؤمنين " ع " سار إليه وكان معه حتى قدم العراق فلما اصيب أمير المؤمنين سار إلى خراسان فنزلها ولبث هناك إلى ان مات رحمه الله. وعن ابان بن تغلب عن الصادق " ع " ان بريدة قال لابي بكر إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا لقى الحق من الباطل يا ابا بكر انسيت ام خدعت ام خدعت نفسك وسولت لك الاباطيل أو لم تذكر ما أمرنا به رسول الله (ص) من تسمية على " ع " بامرة المؤمنين والنبى بين اظهرنا وقوله له في عدة أوقات هذا أمير المؤمنين وقاتل القاسطين اتق الله وتدارك نفسك قبل ان لا تدركها وانقذها مما يهلكها واردد الامر إلى من هو أحق به منك ولا ننهاد في اغتصابه وارجع وأنت تستطيع ان تراجع فقد محضتك النصح ودللتك على طريق النجاة فلا تكونن ظهيرا " للمجرمين. وفى مناقب ابن شهر اشوب جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط أسلم حتى قال لا ابايع حتى يبايع على " ع " فقال على يا بريدة ادخل فيما دخل فيه الناس فان اجتماعهم احب إلى من اختلافهم اليوم. وتوفى بريدة سنة اثنتين وستين وقيل ثلاث وستين. وقال صاحب معجم البلدان روى عن بريدة بن الحصيب احد اصحاب النبي صلى الله عليه وآله إنه قال: قال لى رسول الله يا بريدة ان سيبعث من بعدى بعوث فإذا بعثت فكن في بعث الشرق ثم كن في بعث خراسان ثم كن في بعثت ارض يقال لها مرو فإذا أتيتها فانزل مدينتها فانه بناها ذو القرنين وصلى فيها عزين أنهارها تجرى بالبركة على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة فقدمها ________________________________________
