[ 433 ] قال في قومي قال لا تنزلن فيهم قال أفأنزل في كنانة جيراننا قال لا قال افانزل في ثقيف قال فما تصنع بالمعرة والمحرة قال وما هما قال عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة يأتي احدهما على تميم وبكر بن وائل فقل ما يفلت منه احد ويأتى العنق الآخر فيأخذ على الجانب الآخر من الكوفة فقل من يصيب منهم إنما تدخل الدار فتحرق البيت والبيتين قال فاين أنزل قال أنزل في بنى عمرو بن عامر من الأزد قال فقال قوم حضروا هذا الكلام ما نراه إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة فقال يا عمرو وإنك لمقتول بعدى وان رأسك لمنقول وهو أول رأس ينقل في الإسلام والويل لقاتلك أما انك لا تنزل لقوم إلا اسلموك برمتك الا هذا الحى من بنى عمرو بن عامر من الأزد فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك قال فوالله ما مضت الايام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في أحياء العرب خائفا " مذعورا " حتى نزل في قومه من بنى خزاعة فاسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام وهو أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد. وروى الكشى عن الحسن بن محبوب عن أبى القاسم وهو معاوية بن عمار رحمه الله رفعه قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله سرية فقال لهم انكم تضلون ساعة كذا من الليل فخذوا ذات اليسار فإنكم تمرون برجل في شأنه فتسترشدونه فيابى ان يرشدكم حتى تصيبوا من طعامه فيذبح لكم كبشا " فيطعمكم ثم يقوم فيرشدكم فاقرؤه منى السلام واعلموه إنى قد ظهرت بالمدينة فمضوا فضلوا الطريق فقال قائل منهم الم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله تياسروا ففعلوا فمروا بالرجل الذى قال لهم رسول الله قال فقال لهم الرجل وهو عمرو بن الحمق (رض) اظهر النبي بالمدينة فقالوا نعم فلحق به ولبث ما شاء الله ثم قال رسول الله أرجع إلى الموضع الذى منه هاجرت فإذا تولى أمير المؤمنين " ع " بالكوفة فاته فانصرف الرجل حتى إذا تولى أمير المؤمنين الكوفة اتاه واقام معه بالكوفة ثم ان أمير المؤمنين " ع " قال له الك دار قال نعم قال بعها واجعلها في الأزد فانى غدا " لو غبت لطلبت ________________________________________
