[ 442 ] باب رسول الله وهو مغلق وعلى " ع " وبعض بنى هاشم مشتغلون باعداد جهازه وغسله وروى أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب (السقيفة) قال حدثنا احمد بن اسحاق بن صالح عن احمد بن سيار عن سعد بن كثير الانصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن ان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر في مرض موته أسامة ابن زيد بن حارثة على جيش فيه جل المهاجرين والانصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وامره ان يغير على موته حيث قتل أبوه زيد وان يغزو وادى فلسطين فتثاقل اسامة وتثاقل الجيش بتثاقله وجعل رسول الله في مرضه يثقل ويخف ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث حتى قال له اسامة بابى أنت وأمى اتأذن لى ان امكث اياما حتى يشفيك الله تعالى فقال سر على بركة الله فقال يا رسول الله ان أنا خرحت وأنت على هذه الحاله خرجت وفى قلبى حرقة منك، فقال سر على النصر والعافية، فقال يا رسول الله إنى اكره ان أسأل عنك الركبان فقال صلى الله عليه وآله إنفذ لما أمرتك به. ثم اغمى على رسول الله وقام أسامة فتجهز للخروج فلما أفاق رسول الله سأل عن أسامة والبعث فاخبر انهم يتجهزون فجعل يقول انفذوا بعث أسامة لعن الله من تخلف عنه ويكرر ذلك، فخرج واللواء على رأسه والصحابة بين يديه حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر واكثر المهاجرين والأنصار وأسيد بن خضير وبشير بن سعد وغيرهم من الوجوه فجاءه رسول أم أيمن يقول له أدخل فان رسول الله يموت فقام من فوره ودخل المدينة واللواء معه فجاء حتى ركزه بباب رسول الله ورسول الله صلى الله عليه وآله قد مات في تلك الساعة قال فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان أسامة إلى ان مات إلا بالامير. قال المؤلف عفى الله عنه الذى يرويه أصحابنا ان اسامة بن زيد لم يرجع إلى المدينة إلا بعد أن تغلب أبو بكر على الخلافة وكتب إليه في الرجوع. ________________________________________
