[ 461 ] (لك يا منازل في القلوب منازل) لكفاه. فغضب الشريف وأمر بالمعرى فنحب وأخرج فتعجب الحاضرون من ذلك فقال لهم الشريف أعلمتم ما اراد الأعمى إنما أراد قوله: وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهى الشهادة لى بأنى كامل وحكى الخطيب أبو زكريا يحيى بن على التبريزي اللغوى ان ابا الحسن على ابن محمد بن على بن سلك الغالى الأديب كانت له نسخة من كتاب (الجمهرة) لأبن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيهعا فاشتراها الشريف المرتضى بستين دينار فتصفحها فوجد فيها ابياتا " بخط بايعها أبى الحسن الغالى وهى انست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدى بعدها وحنينى وما كان ظنى اننى سأبيعا * ولو خلدتنى في السجون ديونى ولكن بضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل عيوني فقلت ولم املك سوابق عبرة * مقالة مكوى الفؤاد حزين وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين فرد عليه النسخة وسمح له بالثمن. وحكى عن الشريف المرتضى (ره) انه كان جالسا في مجلية له تشرف على الطريق فمر به ابن المطرز الشاعر يجر نعلا له بالية وهى تثير الغبار فامر باحضاره وقال له انشدني أبياتك التى تقول منها: إذا لم تبلغي اليكم ركائبى * فلا وردت ماء ولا رعت العشبا فإنشده إياها فلما انتهى إلى هذا البيت أشار الشريف إلى نعله البالية وقال هذه كانت من ركائبك فاطرق ابن المطرز ساعة ثم قال لما عادت هبات سيدنا الشريف إلى مثل قوله: وخذا النوم من جفوني فإنى * قد خلعت الكرى على العشاق عادت ركائنى إلى مثل ما يرى فإنه خلع ما لا يملك على من لا يقبل ________________________________________