[ 507 ] به رأيت منه فوق ما كنت أسمع عنه وسمعت منه جملة من الأحاديث وكتبت عنه مقاطيع من شعره ومن جملة أشعاره التى كتبها إلى بخطه الشريف هذه الابيات: هل لك يا مغرور من ذاجر * أو حاجز عن جهلك الغامر أمس تقضى وغدا لم يجئ * واليوم يمضى لمحبة الباصر فذلك العمر كذا ينقضى * ما أشبه الماضي بالغابر قال المؤلف عفا الله عنه تعالى ولقد وقفت على ديوان هذا السيد الشريف فرأيت ما هو أبهى من زهرات الربيع وثمرات الخريف فاخترت منه ما يروق سماعه لأولى الالباب ويدخل إلى المحاسن من كل باب فمن ذلك قوله في أول قصيدة يمدح بها الصاحب بهاء الدين: سفرت لنا عن طلعة البدر * احدى الخرائد من بنى البدر فأجل قدر الليل مطلعها * حتى ترائت ليلة القدر لو انها كشفت لآلئها * من فوقها والعقد والثغر لأضائت الدنيا لساكنها * والليل في باكورة العمر حتى يظن الناس انهم * هجم العشاء بهم على الفجر وحديثها سحر إذا أتسقت * لو كان طعم الشهد للسحر وجبينها بدر التمام إذا * حاذاك لولا كلفة البدر ومنها: يالاتمى كف الملام فقد * غلب الغرام بها على الصبر فوحق فاحمها الاثيث وهل * في ذلكم قسم لذى حجر إنى إلى معسول ريقتها * اظما من البادى إلى القطر عهدي بها والوصل يجمعنا * كاللوز توأمتين في قشر ما شئته شائت وما كرهت * فهو الكريه يحل في صدري نغد واكلانا وفق صاحبه * ومطيع حكم النهى والامر ________________________________________