[ 161 ] وأخرى: يكتفي في العدالة، بظاهر الأسلام، ولم يشترط ظهور العدالة (1). ومقتضاه، العمل بالأخبار الموثقة والحسنة، كالصحيحة. وإنه تارة: يعمل بالخبر الضعيف مطلقا، حتى أنه يخصص به، أخبارا كثيرة صحيحة، حيث تعارضها بإطلاقها (2). وتارة: يصرح برد الحديث، لضعفه (3). وثالثة: يرد الصحيح، معللا بأنه خبر واحد لا يوجب علما ولاعملا (4). قال: وأمثال ما ذكر، كثيرة منه جدا. متعجبا من صاحب الذخيرة (5)، حيث تمسك على اعتبار رواية عثمان بن عيسى، بنقل الاتفاق على العمل برواياته منه، في كلام المذكور، مع أنه معدود في عداد من لا يعمل الطائفة بأخباره، إلا أن يكون محفوفة بالقرائن. كيف، وقد صرح في الدراية (6)، بأن أغلب أصحابنا، لا يعملون بأخبار ________________________________________ (1) كما في المبسوط: 8 / 217، في كتاب الشهادات، باب (من تقبل شهادته ومن لاتقبل). (2) قال والد المؤلف: وربما نسب الشهيد الثاني في الدراية إلى الشيخ الطوسي، العمل بأخبار ضعيفة. وهو في كمال البعد، إلا أن يكون غرورا من ذكر الشيخ في النهاية، الأخبار الضعيفة، لكن الظاهر أن الغرض من النهاية، مجرد إيراد الرواية، لا الاعتقاد بها، كما تكرر القول به من ابن إدريس. وقد نسب إليه بعض في بعض المباحث، أنه جرى على التخصيص بالخبر الضعيف. رسائل أبي المعالى - رسالة تزكية الرواة: 55 (آخر الرسالة). (3) الاستبصار: 1 / 372 ح 1314، 2 / 36 ح 110، 3 / 94 ح 325، 3 / 224 ح 810، 3 / 261 ح 935، 3 / 351 ح 1253 و 4 / 89 ح 339. (4) الاستبصار: 2 / 69 ح 218، 72 ح 220، 76 ح 231 و.... (5) ذخيرة المعاد: 191. (6) راجع: مقباس الهداية: 2 / 25، القوانين: 458، عدة الأصول: 1 / 380 والرعاية ________________________________________
