[ 245 ] والتحقيق أنه، في محمد بن سليمان الذي هو والد أحمد المذكور، فالتوقيع في الوالد، لا في ابن ابن الولد، لأنه كنية له أيضا. كما صرح به النجاشي: (قال محمد بن سليمان، أبو طاهر الزراري، ثقة، عين، وله إلى مولانا أبي محمد عليه السلام مسائل والجوابات (1). ويشهد عليه أيضا، ما ذكره في تاريخ ولادته، حيث قال: (مولده سبع وثلاثين ومائتين) (2). فيكون عمره حين وفاة مولانا عليه السلام، ثلاث وعشرين سنة، وعاش بعده إحدى وأربعين سنة. وهكذا ينبغي تحقيق الحال في المقام: أقول: ذكره جدنا السيد العلامة - أعلى الله تعالى في دار المقام مقامه - فقد أجاد فيما أفاد. وصرح بما في الوسيط، في الكبير أيضا قال: (أبو طاهر الزراري، قد تقدم في أحمد بن محمد بن سليمان، خروج توقيع فيه، فأما الزراري - رعاه الله - إسمه، محمد بن عبيدالله بن أحمد، ثقة (3). ________________________________________ (1) رجال النجاشي: 347، رقم 937. (2) نفس المصدر. (3) منهج المقال: 391. قال المحقق الخوئي - بعد نقل كلامه هذا -: (في كلامه - قدس الله نفسه - خلط واضح، فإن أبا طاهر، كنية لشخصين، أحدهما محمد بن سليمان، كما صرح به فيما رواه الشيخ في الغيبة في التوقيعات، وثانيهما محمد بن عبيدالله هذا، لم يرد فيه توقيع، إنما التوقيع، ورد في أحمد بن محمد بن سليمان... وهو لا يكنى بأبي طاهر، وإنما كنيته أبو غالب). معجم رجال الحديث: 16 / 268 رقم 11193، وقريب منه في: 21 / 200، رقم 14409. ________________________________________
