[ 172 ] (أن المراد أنه روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه، وهو كالتوثيق، ولاشك أن هذا المدح أحسن من لا بأس به) (1). وفيه مضافا إلى منافاته لتخصيص إكثاره من الشيخ بالباب المذكور أنه ذكره في ترجمة محمد بن عبد الملك، مع حكمه بضعفه. وكذا في ابن صالح (2)، مع أنه ذكر في التهذيب في باب المياه: (أنه زيدي متروك العمل بما يختص بروايته) (3). وأما ما ذكره من أنه كالتوثيق، فلا يخلو عن تأمل، لعدم الظهور في الرواية على وجه الاستناد أولا، وكون الرواية من الشيوخ ثانيا. الثالث: ما حكي عن بعض السادة الأجلاء (4) من أن الأشبه أن المراد أنهم أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره من الرواة كما تتبعت ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره إلا أحمد بن عائذ، فإنه صحب أبا خديجة، وأخذ عنه، كما نص عليه النجاشي (5). والأمر فيه سهل، فالفعل على ذلك بصيغة المعلوم، والمراد أن هؤلاء رووا ________________________________________ (1) الفوائد الرجالية للوحيد: 31. (المطبوع في آخر رجال الخاقاني). (2) رجال الطوسي: 166 رقم 7. فيه: (الحسن بن صالح بن حي أبو عبد الله، الثوري الهمداني أسند عنه). (3) التهذيب: 1 / 408 ح 1282. (4) المراد منه: النحرير الرباني السيد بشير الجيلاني رحمه الله، كما صرح به أبو علي الحائري قدس سره. منتهى المقال: 1 / 75. الهامش رقم 4. (طبعة آل البيت) (5) رجال النجاشي: 98 رقم 246. (*) ________________________________________
