[ 174 ] فالفعل على ذلك بصيغة المعلوم، والمراد أخبر ابن عقدة عنه (1) وحكي القول به عن بعض. ونفى البعد عنه بعض المتأخرين، قال: (وربما يظهر منه وجه عدم وجوده إلا في كلام الشيخ في خصوص الباب من الكتاب المذكور، بل وثمرة قوله أني ________________________________________ (1) قال في رياض العلماء بخطه الشريف في ترجمة ابن عقدة: (كان من مشاهير قدماء علماء الزيدية، ولأجل مخالطته للشيعة الأمامية قد يظن أنه منهم. وقد أورده أصحابنا في كتب الرجال وأثنوا عليه جدا. وفيما ذكره أصحابنا في كتب رجالهم غني عن التعرض لحاله، لكن قد أورد صاحب كتاب مسالك الأمصار من العامة كلاما في شأنه أعجبني نقله). قال فيه: (أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، مولى بني هاشم، المعروف بإبن عقدة، حافظ العصر والمحدث البحر، والمصيب في اللبة والنحر، لولا كثرة تخليطه وتغليظ نار الأعداء على سليطه، لكان قبسا لهدى، وملتمسا لندى، لكن خبط العشواء خطب عقيلة الشمس العشاء، فحبط عمله، وأنبت أمله، أو باد، ونسب إليه الرفض، والله أعلم بمواطن الاعتقاد، والله المجازي وإنما للناس الانتقاد - إلى أن قال: - ونسب إلى التشيع فمقت. قال الدارقطني: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة أحفظ منه. وقال ابن أحمد الحاكم: قال لي ابن عقدة: دخل البرديجي الكوفة، فزعم أنه أحفظ، فقلت: لا تطول. تقدم إلى دكان وراق وتزن بالقبان من الكتب ما شئت، ثم تلقى علينا، قال: فبقي. قال الدارقطني: قال ابن عقدة أنا أجيب في ثلاث مائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم، وقال ابن عقدة أحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها. وقال الدارقطني: يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده. وقال أبو سعيد الماليني: أراد ابن عقدة أن ينتقل، فكان كتبه ستمائة حملة، مولده تسع وأربعين ومائة، وتوفي سنة إحدى وقيل سنة إثنين وثلاثين وثلاث مائة. انتهى ما في كتاب مسالك الامصار. منه رحمه الله. راجع: رياض العلماء المخطوط، القسم الثاني: 47. (*) ________________________________________
