[ 204 ] وثالثها: قولهم ضعفه أصحابنا (1) أو غمز عليه أصحابنا (2) أو بعض أصحابنا (3) من دون تعيين، إذ لولا الوثوق بالكل لما حسن هذا الأطلاق، بل وجب تعيين المضعف والغامز، أو التنبيه على أنه ذلك من الثقات. ورابعها: اعتذارهم من الرواية عن بني فضال والطاطريين وأمثالهم من الفطحية والواقفية وغيرهم، بعمل الأصحاب برواياتهم لكونهم ثقات في النقل وعن ذكر ابن عقدة باختلاطه بأصحابنا ومداخلته لهم وعظم محله وثقته وأمانته. الوجه الثاني: أنه قد استقرت طريقتهم على أنهم إذا وثقوا أحدا لم يذكروا له شيئا من قوادح الوثاقة والعدالة، مع أن بناءهم على ذكر أمثال هذه الأمور، فعدم ذكرهم دليل على العدم، بل ربما يعقبون التوثيق بذكر ما يؤكده، مثل: (لا يطعن عليه في شئ) كما ذكره النجاشي في عبد الله بن سنان (4). و (لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه) كما في عبد الله بن المغيرة (5). ________________________________________ = أصحابنا يضعفونه. رجال النجاشي: 64 رقم 149. وفي جعفر بن محمد بن مالك:... ويروي عن المجاهيل... ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام.... رجال النجاشي: 122 رقم 313. (1) كما في إسماعيل بن سهل الدهقان. رجال النجاشي: 28 رقم 56. والحسن بن أبي عثمان: رجال النجاشي: 61 رقم 141. أمية بن علي: رجال النجاشي: 105 رقم 264. (2) كما في أحمد بن الحارث. رجال النجاشي: 99 رقم 247. (3) كما في محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري. رجال النجاشي: 324 رقم 884. (4) رجال النجاشي: 214 رقم 558. (5) رجال النجاشي: 215 رقم 561. (*) ________________________________________