[ 210 ] حيث المعنى، بحيث لا يخالفها أو تكون المخالفة نادرة، عرف كونه ضابطا ثبتا) (1)، وإلا فلا، فإنه يرشد إلى اختلاف الاصطلاح، إذ الضبط بمعنى غلبة الذكر، لا حاجة فيه إلى التشخيص والثبوت. وما قيل في حبيب بن مظاهر الأسدي: من أنه ذكره العلامة في رجال الصحيح (2)، وفي الحاوي في الحسن (3)، وهو الأوفق، لأنه وإن كان في أعلا درجة الزهد والعبادة والتوفيق والسعادة، إلا أن الضبط في الحديث أمر آخر يحتاج إلى الثبوت. وكذا ما ذكره بعض علماء الرجال في حق الصدوق المجمع على عدالته: من أن توقف بعض في اعتبار روايته، لعله لعدم ثبوت ضبطه (4). ________________________________________ (1) الرعاية في علم الدراية: 193. (2) رجال العلامة: 61 رقم 2. (3) حاوي الأقوال: 182 رقم 917. (4) قال الشيخ سليمان الماحوزي: كان بعض مشائخنا يتوقف في وثاقة شيخنا الصدوق - عطر الله مرقده - وهو غريب مع أنه رئيس المحدثين المعبر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق... بلغة المحدثين: 410 الهامش 2. قال المحقق البحراني: والعجب من بعض القاصرين، أنه يتوقف في توثيق الشيخ الصدوق ويقول: إنه غير ثقة، لأنه لم يصرح بتوثيقه أحد من علماء الرجال، وهو من أظهر الأغلاط الفاسدة، وأشنع المقالات الكاسدة، وأفظع الخرافات الباردة، فإنه أجل من أن يحتاج إلى التوثيق، كما لا يخفى على ذوي التحقيق والتدقيق. لؤلؤة البحرين: 374. وقال الرجالي الخبير أبو علي الحائري بعد نقل كلام الماحوزي: فلأنك خبير بأن الوثاقة أمر زائد على العدالة، مأخوذ فيها بالضبط، والمتوقف في وثاقته، لعله لم يحصل له الجزم به ولا غرابة في ذلك أصلا. منتهى المقال: 282، الطبعة الحجرية. = (*) ________________________________________
