[ 246 ] أو من الشرط، بمعنى الألزام، كما ربما ينصرح مما رواه الكشي في ترجمة أصبغ ابن نباتة (1). (قال: قيل له: كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال: إنا ضمنا له الذبح، وضمن لنا الفتح، يعني أمير المؤمنين عليه السلام) (2). وربما ذكر المولى التقي المجلسي في بعض حواشي التهذيب: (الشرط: الأقوياء الذين يتقدمون الجيش، فهم أخص من المقدمة، كأنهم شرطوا أن لا يرجعوا حتى يفتحوا أو يقتلوا، وكان الأصبغ منهم). وقال السيد السند التفرشي: (والشرطة، طائفة من الجيش) (3). والظاهر أن المراد: الطائفة المخصوصة لا مطلقها. فما قيل عليه: من أن الشرطة هي مقدمة الجيش لا مطلق طائفته، ليس بالوجه. ثم إنه لا يخفى أنها تدل على غاية قوة إيمان من ذكر في حقه، بل من المبشرين في لسان يعسوب المؤمنين - صلوات الله تعالى عليه - كما في ترجمة عبد الله بن يحيى الحضرمي: (إنه قال لي علي عليه السلام يوم الجمل: (أبشر يابن يحيى ! فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، والله سماكم في السماء ________________________________________ (1) نباتة: بضم النون. راجع: رجال ابن داود: 52 رقم 204 وتنقيح المقال: 1 / 150 رقم 1008 ورجال العلامة: 193 رقم 45 وإيضاح الاشتباه: 80 وتوضيح الاشتباه: 66. (2) رجال الكشي: 103 رقم 165. (3) نقد الرجال: 209 رقم 279. (*) ________________________________________
