[ 268 ] وبالجملة، فاخرج جماعة من قم (1) ومن الظاهر عدم التمكن منه إلا من الرئيس الكبير، ومنه ما عن المولى التقي المجلسي أنه أخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء وايرادهم المراسيل في كتبهم وكان اجتهادا منه، والظاهر خطأه، ولكن كان رئيس قم، والناس مع المشهورين إلا من عصمه الله تعالى (2). وفي ترجمة معاوية بن عمار كان وجها في أصحابنا ومقدما، كبير الشأن، عظيم المحل، ثقة (3) إلى غير ذلك من كلماتهم. وظهر مما ذكرنا معنى ماقاله النجاشي وغيره في ترجمة أحمد بن أبي زاهر: (من أنه كان وجها بقم، وليس حديثه بذلك النقي) (4). وأما ما احتمل فيه: منأن يكون المقصود أن وجاهته كان عند أهل قم: لكن حديثه ليس محل الركون، لعدم الوثوق بنقله. أو أنه كان وجها وكان ساكنا بقم، لكن أحاديثه كانت من المراسيل، أو مروية عن الصعفاء، فلا بأس به في نفسه، بل في حديثه، فلا يصغى إليه. ________________________________________ (1) كما في الحسين بن عبد الله المحرر القمي، قال الكشي: أخرج من قم في وقت كانوا يخرجون منها من اتهموه بالغلو. رجال الكشي: 512 رقم 990. وقال العلامة وابن داود فيه: اخرج من قم مع المتهمين بالغلو. الخلاصة: 216 رقم 8 ورجال ابن داود: 240 رقم 143. (2) روضة المتقين: 14 / 27. (3) رجال النجاشي: 411 رقم 1096. (4) رجال النجاشي: 88 رقم 215، رجال ابن داود: 227 رقم 16 والخلاصة: 203 رقم 11. (*) ________________________________________
